استزراع الأحياء المائية تربية الحيوانات والأعشاب البحرية في مستودعات مائية بالطرق العلمية الصحيحة. والهدف الأساسي لهذه الحرفة، إنتاج الطعام للبشر. وتقام مشاريع الاستزراع داخل مَحمِيَّات في منشآت أرضية، أو داخل أعماق مائية طبيعية؛ حيث تتم تربية الأحياء المائية -نباتية أو حيوانية- داخل حاويات شبكية أو أقفاص أو تُشد بأسفل طوق خشبي طاف فوق سطح الماء. وتتم تربية هذه الحيوانات أو النباتات في بيئات مائية عذبة، أو قليلة الملوحة، أو مالحة. ويقوم المتخصِّصون في هذه الزراعات بالتحكُّم في البيئة المائية، وفي التغليف والتسميد، والتكاثر ودورة الحياة، ويمكن بوساطة استزراع الأحياء المائية تحسين نوع الإنتاج.

والأسماك محصول مهم، إذ يشكل إنتاج استزراع الأحياء المائية من الأسماك نحو 12% من مجموع الاستهلاك العالمي منه. ويقوم المزارعون الآسيويون باستزراع كميات وفيرة من الأعشاب البحرية للطعام، أو لاستخلاص مستحضرات منها تشمل الأجار الطحلبي والألجِين الطحلبي والكَرَّاجين وهي مواد هُلاميَّة غَرَويَّة تساعد على التماسك والكثافة، تُضاف إلى الأطعمة والأدوية وغيرها من المستحضرات.

يبلغ إنتاج الأسماك باستزراع الأحياء المائية نحو 50% إجمالي الإنتاج العالمي سنويًا. كما يشكل محصول الرخَوِيّات نحو 15% الإنتاج العالمي سنويًا. ويشمل الأنواع الرئيسية كالمحار وبلح البحر والمحار الملزمي. كما يشكل استزراع الحشائش ربع المحصول العالمي. أما القشريات الرئيسية كالروبيان وجراد البحر والسراطين فتشكل نحو 1% من جملة استزراع الأحياء المائية.

واستزراع الأحياء المائية من الحرف التي عرفها الأقدمون، إذ مارسها الصينيون القدماء منذ فترة تتراوح مابين 3,50IMG و4,000 عام، ومازالت الصين الدولة الأولى في مجال استزراع أسماك المياه العذبة إذ تستزرع نحو 60% من الإنتاج العالمي. وقد قطعت هذه الصناعة أشواطًا كبيرة من الازدهار؛ إذ تضاعف الإنتاج العالمي ثلاث مرات في السبعينيات من القرن العشرين، ثم تضاعف مرتين في الفترة بين عامي 1985م، 1995م. ويتوقع كثيرٌ من الناس أن تستمر استزراعات الأحياء المائية وتزداد أهميتها كمصدر للغذاء، بسبب النمو السريع لسكان العالم