استرقاق الاستدانة نظام للعمل بالسُّخرة نظير دَيْن لم يُسدَّد، يُجبر فيه مدين مسخّر على العمل وفاءً لدين لم يسدِّده.

وكان استرقاق الاستدانة شائعاً في معظم المستعمرات الأسبانية في الأمريكتين حتى أوائل القرن العشرين. وكان كثير من هنود المكسيك يُجْبرون على هذا النوع من العمل نظير ديون تافهةٍ إلى أن تم تحريمه عام 1917م. ولكن تعبير أجير اليومية مازال سائداً ويعني العمال الهنود الفقراء بأمريكا اللاتينية. إذ يعيش هؤلاء العمال الزراعيّون داخل حقول الملاّك، وقد يتقاضون نظير عملهم أجوراً زهيدة لاتكفي سداد ديونهم، فيبقون أسرى فقرهم.

ساد هذا النوع من الممارسات في الولايات المتحدة، وعلى الأخص في الأقاليم التي تعرف الآن بولايتي نيومكسيكو وأريزونا، لفترة قصيرة بعد تحريم الرِّق. وكان يتم اعتقال السُّود بتهم ملفقة ويحكم عليهم بدفع غرامات يعجزون عنها، فيُعْرضُون في مزادات، ثم يُسلمون إلى صاحب أكبر عطاء مدفوعٍ في الغرامات ليسخِّرهم للعمل بدون أجر لفترة معلومة. وبعد انقضاء هذه الفترة قد يُعاد اعتقالهم مرة أخرى ويُسخَّرون للعمل من جديد. وفي عام 1911م قضت المحكمة العليا للولايات المتحدة بعدم دستورية كلِّ أشكال هذه الممارسات.