أَسْبُوري، فرانسيس (1745 - 1816م). قائد حركة الإصلاح الديني في أمريكا خلال أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر الميلاديين. ولد أسبوري في إنجلترا ولكنه عاش في أمريكا منذ عام 1771م حتى مماته. وعندما وصل أسبوري إلى أمريكا كان هناك بضع مئات من أتباع حركة الإصلاح الديني اللوثري في مجموعات مبعثرة وغير منظمة. وتحت قيادته زادت أعداد دعاة حركة الإصلاح الديني إلى أن وصلت المرتبة الثانية في أعدادهم بعد البابويين بوصفه أكبر مذهب بروتستانتي في أمريكا.

ولد أسبوري بالقرب من برمنجهام في إنجلترا، وأصبح من أتباع حركة الإصلاح الكنسي وهو في سنِّ المراهقة. وقد أصبح منصِّرًا متنقلاً من عام 1767م إلى عام 1771م عندما تطوَّع للذهاب إلى أمريكا كمُنَصِّر. وقد عاد المُنَصِّرون الآخرون من حركة الإصلاح الكنسي لإنجلترا بعد أن تمرَّد المُسْتَعْمَرْون على إنجلترا، ولكن أسبوري بقي في أمريكا.

وفي عام 1784م أصبح المشرف ومطران حركة الإصلاح الديني اللوثري للكنيسة الأبسكوبالية الميثودية الجديدة. نال مركزه هذا بأمر من قائد الإصلاح الكنسي جون ويزلي، وبانتخابه من قبل منصّري حركة الإصلاح الكنسي. وكانت الكنيسة تفتقر إلى القساوسة المتعلمين تعليمًا نظاميًا لخدمة السكان الأمريكيين المتزايدين، لذلك وَسَّع أسبوري من أسلوب حركة الإصلاح الكنسي في توظيف أشخاص عاديين لقيادة الصلوات والشعائر الكنسية على المستوى المحلي. ومن بين هؤلاء الأشخاص العاديين، وظَّف أسبوري كثيرًا من صغار المنصرين ليسافروا على ظهور الجياد لإقامة الطقوس في المناطق النائية، ولإدارة شؤون هذه الطقوس وقيادة الإصلاح الكنسي. وقد عرف هؤلاء المنصرون بالمنصرين الجوالة وكان يشرف عليهم منصرون أكثر خبرة يُطلق عليهم الرؤساء الكبار. وقد أشرف أسبوري على هذا النظام.