أسامة بن زيد (5 ق.هـ - 54هـ، 617 - 674م). أسامة بن زيد بن حارثة. صحابي جليل عاش مع أبيه في رعاية رسول الله ³. وجاءت ولادته في بيت رسول الله ³، وكان بمثابة أحد أحفاده قبل تحريم الإسلام للتَبَنيِّ وقد شمله بحبه، وكان يقبله ويحنو عليه.

قال عنه رسول الله ³: (إن أسامة بن زيد لأحب الناس إليّ أو من أحب الناس إليّ فإنه من خياركم. فاستوصوا به خيرًا ) رواه أحمد.

كان أسامة، رضي الله عنه، شجاعًا نشأ على حب الجهاد. لم يشترك في الغزوات الأولى لصغر سنه. وكان كيِّسًا بارًا بأمه بعد استشهاد أبيه.

أمَّرَهُ الرسول ³ على جيش لغزو الروم قبل أن يبلغ العشرين من عمره، وذلك بعد استشهاد أبيه في مؤتة، وتحرك الجيش لغايته في عهد أبي بكر، رضي الله عنه، بعد وفاة الرسول ³ وأدى مهمته وعاد مظفرًا.

رحل أسامة رضي الله عنه بعد ذلك إلى وادي القرى، وأقام فيه وظل يتردد على المدينة، ثم انتقل إلى دمشق أيام الخليفة معاوية، رضي الله عنه، وسكن المزَّة (في ضواحي دمشق)، ثم عاد إلى المدينة، وأقام في الجُرْف حيث وافته منيته. روى عن رسول الله ³ 128 حديثًا.