إريكُ الأَحْمَر (950 ؟ - 1000؟م). كان مكتشفًاإسكندينافيا استعمر جرينلاند، كان اسمه إريك ثروفلادسون، ولكنه سمِّي بإريك الأحمر نسبة إلى شَعْره الأحمر. ويكتب اسمه إما إريك أو إيريك.

وُلِدَ إريك في جارين جنوبي النرويج، وعندما كان في العاشرة من عمره، اعتُبِر والده خارجا عن القانون بسبب ارتكابه جرائم قتل، فانتقل الابن مع والده إلى أيسلندا. وبعد وفاة والده، تورط إريك في جرائم قتل نُفي على أثرها من أيسلندا لثلاث سنوات. وأثناء نفيه استكشف المياه في غربي أيسلندا بحثًا عن موقع الأرض الذي كان النرويجي غنبجرن يلفوسون قد أشار إليه في القرن العاشر الميلادي. وصل إريك إلى الساحل الشرقي لما يعرف اليوم بجرينلاند، وتابع رحلته نحو الرأس الجنوبي للساحل الغربي، حيث أمضى بقية فترة نفيه هناك، ثم عاد إلى أيسلندا. وقد أطلق إريك على الأرض الجديدة اسم جرينلاند ليجذب الناس إليها. وفي عام 985م، أبحر إريك ومعه 25 سفينة من المستعمرين إلى جرينلاند، إلا أن أربعة عشر مركبًا منها فقط أنهت الرحلة كاملة. وقد أنشئت مستعمرتان قطنهما نحو 450 شخصًا، وهما المستعمرة الشرقية على الساحل الجنوبي الغربي، والمستعمرة الغربية على بعد 480كم إلى الشمال، واستقر إريك في المستعمرة الشرقية في براتهليد قرب ما يعرف اليوم بجوليانيهب، وكان زعيم المستعمرتين، وزرع المستعمرون الأراضي ورعوا الماشية والخنازير والأغنام، وقاموا بصيد الدببة وحيوانات الرنة والقطط وحيوانات أخرى.

خطط إريك لقيادة حملة إلى الغرب من جرينلاند، للبحث عن أراضٍ جديدة. ولكنه رفض القيام بالرحلة بعد أن سقط عن حصانه وهو في طريقه إلى السفينة، حيث خشي أن يكون هذا نذير شؤم.

وفي حوالي سنة 1000م، قاد أحد أولاده الثلاثة، وهو ليف إريكسون، مايرجَّح أن تكون أول رحلة إلى أمريكا الشمالية. ومعظم المعلومات المتوفرة عن إريك الأحمر مستمدة من قصتين أيسلنديتين كتبتا أواخر القرن الثاني عشر أو القرن الثالث عشر الميلاديين، وهما ساعة إريك وساعة جرينلاند. وقد كشف علماء الآثار، في ستينيات القرن العشرين، النقاب عن مبانٍ من التربة والحجارة للمستعمرات القديمة ومن ضمنها بيت إريك في براتهليد.