آرنْولد - ماثيو (1822-1888م).كان واحدًا من قادة الفكر في إنجلترا في العصر الفكتوري. ويُعدُّ مع اللورد تنيسون وروبرت براونينج وجيرارد مانلي هوبكنز من أهم شعراء العصر الفكتوري.كان آرنولد أيضًا ناقدًا أدبيًا بارزًا،كما كان ناقدًا اجتماعيًا ذا تأثير في عصره. وكتب أعمالاً مهمة عن الدين والتعليم.

يُعبِّر شعر آرنولد عن تجربته خلال عصر أصبحت فيه المعتقدات والبدهيات القديمة محل شك وتساؤل، ولم تأخذ المعتقدات الحديثة مكانها بعد. فالعصر كما وصفه في مقاطع من الشارتروز العظيم،كان زمانًا شعر فيه الناس بأنهم:


تائهون بين عالمين؛ أحدهما ميّت،
والآخر عاجز عن أن يولد...


تعبِّر قصائد آرنولد عن أسى شخص يعاني شكوكًا دينية، وشكوكًا حول ما إذا كان الناس قادرين على الحياة في سعادة مع بعضهم. استخدم آرنولد كثيرًا صورة البحر ليرمز إلى الحزن. في شاطئ دوفر يصف الهياج الكئيب، الطويل المنسحب لبحر الإيمان. في قصيدته متواصل ـ إلى مارجريت يشبه نفسه وفتاة يحبها بجزيرتين يفصلهما بحر.

يضم نثر آرنولد نقدًا أدبيًا صدر في مقالات في النقد (1865م، السلسلة الثانية 1888م)، ونقدًا اجتماعيًا في الثقافة والفوضى (1869م). حكم آرنولد على كل من الأدب والمجتمع الفكتوري وفقًا لمعيار (أفضل ما يُعرف ويُظَنّْ في العالم). وقد وجد الكتّاب المحدثين في زمانه من أمثال شيللي، أو وردزوَرْث، أو بيرْنز قاصرين إذا ما قورنوا بهومَر أو دانتي أو شكسبير. شجب آرنولْد ما استشعر أنه نزعة إلى الفوضى (اللاشرعية) في الثقافة الفكتورية.كان يأمل في الحفاظ على معايير عالية للحكم تساعد على العودة إلى أدب أفضل ومجتمع أفضل.

وُلِد آرنولد في ليلهام، بمقاطعة سري. كان أبوه توماس آرنولد، مديرًا لمدرسة رجبي، تلك المدرسة الإنجليزية المستقلّة الشهيرة. درس آرنولد برجبي وجامعة أكسفورد، ثم صار مفتّشًا للمدارس من قِبَل الحكومة البريطانية عام 1851م. أكثر قصائده نُشرت بين عامي 1849 و1855م. والقليل ظهر بعد عام 1855م. عمل آرنولد أستاذًا للشعر بأكسفورد من عام 1857م إلى عام 1867م.