الأرقم بن أبي الأرقم (30 ق هـ- 55 هـ، 594- 675م). الأرقم بن عبد مناف بن أسد المخزومي، أبو عبدالله. صحابي جليل وصاحب أول دار للدعوة في الإسلام حيث اتخذها الرسول ³ مقرًا ومنطلقًا للدعوة حتى اكتمل المسلمون أربعين بدخول عمر بن الخطاب الإسلام وإعلانه الشهادة في دار الأرقم. أمه أميمة بنت عبدالحارث.

كان الأرقم من السابقين إلى الإسلام والمهاجرين الأولين. شهد المشاهد كلها مع رسول الله ³، وكان من ذوي الحكمة والبصيرة بين قريش، وكان النبي يستعمله على الصدقات. روي عن عثمان بن الأرقم عن الأرقم: أنه تجهز يريد بيت المقدس، فلما فرغ من جهازه جاء إلى النبي ³ يودعه، فقال له الرسول: ما يخرجك، حاجة أو تجارة؟ قال: لا يا رسول الله بأبي أنت وأمي، ولكني أريد الصلاة في بيت المقدس، فقال رسول الله ³: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ) فجلس الأرقم ولم يخرج. أخرجه الطبراني في الكبير والحاكم.

عمّر الأرقم طويلاً، فعاش إلى زمن معاوية، وتوفي بالمدينة