الأَرَابِيسْك فَنُّ التَّوريق المتشابك الذي يجمع عناصر الزخرفة العربية التي تميز الفن العربي الإسلامي. ويسمى أيضًا فن الرقش العربي. ويستلهم هذا الفن حركة سيقان النبات وأوراقه للتشكل على السطوح المراد زخرفتها معتمدًا في المقام الأول على براعة الفنان في التحوير واستخدام الخطوط المتلاقية المتعانقة، والمتلامسة المتناغمة، والمتباعدة المتجافية، ثم على مخيلته وإحساسه بالتناسب الهندسي في تكوين الأشكال الزخرفية الهندسية كالمربعات والمثمنات المنتظمة والنجمات الزخرفية ذات الرؤوس المتعددة كالنجمة ذات الاثني عشر رأسًا والنجمة ذات الستة عشر رأسًا.

يذهب كثير من مؤرخي الفن إلى أن الأرابيسك فن عربي أصيل، ويذهب آخرون إلى أن المسلمين استمدوه من الهيلينيين في آسيا الصغرى. وكان الهيلينيون يركزون فيه على تصوير الطيور، فلما تبنى المسلمون هذا الفن أغفلوا تصوير الطيور لأسباب دينية واكتفوا بتصوير النبات.

وللأرابيسك أشكال لا نهاية لها تتوالد وتتكرر لتمنحنا فيضًا من التنويع الزخرفي. والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى، وهي منتشرة في جميع البلدان التي خضعت للحضارة العربية الإسلامية من الهند شرقًا وحتى الأندلس غربًا مرورًا بالعراق والشام ومصر والمغرب العربي، وكذلك في أهم متاحف العالم.

وقد شاع الأرابيسك، وهو الاسم الذي أطلقه الأوروبيون -في أوروبا خلال عصر النهضة حيث أذهلهم مجال هذا الفن- فاستخدموه في تزيين أغلفة الكتب والمصوغات الفضية والمنسوجات وغيرها.