أَدلَر ألفرد (1870 - 1937م). طبيب نفساني نمساوي من رواد مدرسة التحليل النفسي قام بتطوير نظريّات مهمّة تتعلق بدوافع السلوك البشري. فهو يرى أن القوة الرئيسية للنشاط البشري بوجه عام ما هي إلا نضال لتحقيق الرّفعة والكمال. وقد أشار أدلر في البداية إلى هذه القوة بوصفها دافعًا نحو الوصول إلى السلطة، ولكنه سمّاها مؤخرًا النّضال نحو الرفعة. وسمى مدرسته الفكريّة علم النفس الفردي. ويشار إلى هذه المدرسة في وقتنا الحاضر، أحيانًا، بعلم النفس الأدلري.

جاء في كتابات أدلر أن كل فرد يمر بتجربة يعاني فيها إحساسًا بالدونية، ويؤمن أدلر بأن كل فرد يجاهد من أجل التغلب على مثل هذه الأحاسيس وفقًَا لأهداف محددة ومنتقاة. وهو يذكر أنَّ لكلّ فرد أيضًا طريقة متفردة في محاولته لتحقيق تلك الأهداف. وقد استخدم أدلر مصطلح أسلوب الحياة وهو يقصد بذلك أهداف الفرد والطرق التي يتبعها لتحقيق تلك الأهداف. ويدَّعي كذلك بأن أسلوب الحياة يصبح راسخًا ببلوغ الفرد سنّ الرابعة أو الخامسة، ويعتقد بأن شخصية ألفرد ومفهومه للعالم يعكسان أسلوب حياته.

لقد أكّد أدلر على أهميّة القوى الاجتماعية في تحديد السلوك، فهو يعتقد أن كلّ فرد قد ولد ومعه خاصّية تسمى الاهتمام الاجتماعي، وهي التي تُمكِّن الفرد من الانتساب لبقيّة الناس. وتضع المصلحة الاجتماعية فوق المصالح الذاتية. وقد أصبحت أفكار أدلر جزءًا من نظرية الطب النفسي وتطبيقاته.

وُلد أدلر في مدينة فيينا بالنمسا، وحصل على درجة الماجستير من جامعة فيينا في عام 1895م. وقد كان اختصاصيًا في العيون وطبيبًا للأعصاب قبل أن يُصبح طبيبًا نفسانيًّا. كذلك عمل أدلر مع الطبيب النّفساني النّمساوي المشهور سيجموند فرويد في الفترة من عامي 1902 و1911م. وفي الفترة ما بين عامي 1919 و1934م. أسّس أدلر مستوصفات توجيه الطفولة في فيينّا كما قام بتدريب المعلّمين. وعمل مع الآباء وأشرف على نشاطات المعلّمين الخاصّة بتعلم كيفيّة تمريض الأطفال الّذين يعانون الاضطرابات. وفي عام 1934م انتقل أدلر إلى نيويورك.