إدارة الأوركسترا تنظيم تقوم به معظم الفرق الموسيقية الكبيرة، وهي شركات خاصة محدودة تديرها مجالس إدارة. وتملك فرق الأوركسترا في بعض البلدان جمعيات للأوركسترا السيمفونية أي هيئات قائمة لغير أغراض الربح، تسعى لإيجاد اعتمادات مالية لفرقها الموسيقية، سواء عن طريق منظمات عامة، أو رعاية إحدى شركات الأعمال. ويقوم مجلس إدارة بتوجيه سياسة الأوركسترا، ويعالج مع قائد الأوركسترا المسائل الموسيقية، وتكون له الكلمة العليا بالنسبة لتعيين الموسيقيين. ولدى معظم فرق الأوركسترا المحترفة مُدير أعمال لإدارة الميزانية، وإعداد عقود الاستخدام، ووضع خطط التمارين، والحفلات الموسيقية، وبرامج التسجيل، وتنظيم بيع البطاقات والإعلان عنها.



أوركسترا إندونيسية تضم الطبول المزدوجة والآلات الموسيقية الخشبية التي تُدعى جامبانج. ويعزف هؤلاء الموسيقيون في احتفال محلي.
نبذة تاريخية. طوال القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر الميلاديين أنجز صُنَّاع الآلات الموسيقية الإيطاليون؛ صنع آلة الكمان والكمان الأوسط، والتشيللو، وكمان الباس المزدوج، وهي الآلات الرئيسية لفرق الأوركسترا الأولى التي تعتمد على الآلات الوترية بالدرجة الأولى، في إيطاليا وفرنسا وألمانيا خلال القرن السابع عشر الميلادي. وكان لدى معظم هذه الفرق آلات النفخ الموسيقية أيضًا. كما أضيفت آلتا البوق المثقَّب والدَّفِّية في تقديم بعض العروض.

استُخدمت فرق الأوركسترا في البداية لمصاحبة الأعمال الصوتية بالدرجة الأولى، وخاصة الأوبرا والموشحات الدينية النصرانية. ولكن مع بداية القرن الثامن عشر الميلادي كتب عدد من المؤلفين الموسيقيين الأوروبيين مقطوعات للأوركسترا وحدها. ومن بين هؤلاء يوهان سباستيان باخْ، وأركانجلو كوريللي، وجُورج فردريك هاندل، وأنطونيو فيفالدي. وكانت مؤلفاتهم الموسيقية للأوركسترا تُدعى، كونشيرتي؛ وكونشيرتي جروسي؛ والسويت (المتتاليات الموسيقية).

بدأ تطور الأعمال الأوركسترالية التي تُدعى السيمفونية في أوروبا خلال منتصف القرن الثامن عشر الميلادي. واستطاع مؤلفان موسيقيان في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، وهما جُوزيف هايدن وفولفغانج أماديوس مُوزارت، إنجاز الشكل السيمفوني.

وتوسَّعت الفرق السيمفونية كي تعزف هذه الأعمال، وأصبحت آلات النفخ الموسيقية تُشكل جانبًا كبيرًا من آلات الأوركسترا. وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي وضع لودفيج فان بيتهوفن السيمفونيات الأولى التي تضم آلة المترددة. ثم أخذت الآلات الموسيقية النحاسية تُشكِّل جانبًا كبيرًا في مجموعة آلات الأوركسترا. وحتى بدايات القرن التاسع عشر الميلادي كانت فرق الأوركسترا صغيرة بصورة عامة بحيث لم تكن بحاجة إلى قائد للفرقة. وقائد الفرقة هو الذي كان يوجه العرض عادة. ويمكن للعازف المنفرد أن يؤدي هذه المهمة بالنسبة لمقطوعات الكونشيرتو. وفي حوالي عام 1830م كبرت فرق الأوركسترا كثيرًا بحيث كانت جميعها تقريبًا تُدار من قبل قائد الأوركسترا. وقد كتب بعض المؤلفين الموسيقيين في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين أعمالاً للأوركسترا تتألف من مائة موسيقي أو أكثر. وكان من بين هؤلاء المؤلفين أنْطونْ بروكنر، وجوستاف ماهلر، وريتشارد شتراوس. ومنذ بداية القرن العشرين تجدد الاهتمام بأعمال لفرق أصغر عددًا.

ازدادت تكاليف الاحتفاظ بفرقة الأوركسترا بشكل كبير أثناء القرن العشرين الميلادي. فالدخل الوارد من بيع البطاقات لا يُغطي إلا جُزءًا من نفقات الأوركسترا. ويتلقى الكثير من فرق الأوركسترا الأوروبية اعتمادات إضافية من مصادر القطاع العام، ولكن العديد منها كان لابد أن يعتمد على التبرعات الخاصة. إلا أن مثل هذه المنح نادرًا ما كانت تنقذ فرقة الأوركسترا من الديون، لذا كانت تستخدم بعض الاعتمادات العامة للمساعدة في دعم هذه الفرق. كذلك تُساهم الهيئات الفنية الحكومية في دعم هذه الاعتمادات. ولكن فرق أوركسترا السيمفوني قد لا تتمكن من المحافظة على نفسها بدون مساعدات حكومية مُتزايدة إلى حدٍ كبير.