الاختلاس جريمة يقترفها شخص مؤتمن على ممتلكات غيره بالتصرف فيها بطريقة غير قانونية لاستعماله الخاص. وقد يراد بالاختلاس خطف المال جهرًا والهروب به. ويختلف عن السرقة التي يقوم السارق فيها بنهب مال أو ممتلكات غيره بالقوة أو التهديد. ولا يعتبر المختلس سارقًا في الفقه الإسلامي ولا يجب عليه القطع ـ عند بعض الفقهاء ـ ولكن يجب عليه التعزير؛ فعن جابر رضي الله عنه أن النبي ³ قال: (ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع ) رواه أصحاب السنن.

يُعَدُّ الاختلاس جريمة مستحدثة في قانون العرف الإنجليزي القديم. حيث لم يكن بالإمكان اتهام الشخص الذي يقوم بأخذ ما استؤمن عليه قانونيًا بالسرقة، حتى ولو استعمله بطريقة تخالف ما عُهد إليه به.

ومهما يكن من أمر، فإن أصحاب الأعمال كانوا بحاجة إلى استصدار قانون يحمي ممتلكاتهم الواقعة تحت تصرف مستخدميهم فكان مايسمى بجريمة الاختلاس.

وفي القانون الإنجليزي، وفي بعض الولايات الأسترالية لا يُعَدُّ الاختلاس جريمة مستقلة، وإنما يدخل تحت باب السرقة، ويعاقب المتصرف المقرُّ بالاختلاس بالسجن.