أحمدو لوبو، سيكو ( ؟ -1260هـ ، ؟ - 1844م). أحد الشيوخ الفولانيين الذين ادعوا المهدية. ومن المحتمل أن يكون قد ساعد في المراحل الأولى، لجهاد الشيخ عثمان بن فودي. لذا بدأ يدعو إلى استئناف نشر الإسلام في وطنه بمنطقة الماكينا، بوادي النيجر، ما بين جني وبحيرة ديبو. وقد أثارت هذه الدعوة غضب الأرما في جني وتنبكتو، لأن هذه المنطقة كانت تخضع لهم خضوعًا اسميًا، وغضب كذلك ملك السيجو (مملكة البامبارا)، الذي كان يتبع له الشعب الفولاني في هذه المنطقة في القرن الثامن عشر الميلادي. كما أثارت دعوته الكثير من ردود الفعل في هذه المنطقة، التي كانت قد واجهت حركة الشيخ عثمان بن فودي من قبل، وبخاصة من جانب ملوك الهوسا. وقد أدى ذلك إلى نشوب ثورة، مشابهة لثورة الفولانيين في بلاد الهوسا، وحققت نجاحًا طيبًا. وفي الفترة ما بين أعوام 1810م و 1815م، كانت هناك مساندة تامة من جانب الفولانيين بحيث مكنت سيكو أحمدو لوبو من فرض سيطرته على الماكينا كلها، وأسس مملكة إسلامية مركزية من عاصمته الجديدة حمد الله بالقرب من جني. وفي عام 1827م وصلت سيطرته إلى أقصى تنبكتو.

وعاشت هذه المملكة إلى أن أضعفها الحاج عمر الفوقي عام 1862م، حين دمر عاصمتها حمد الله ، ثم ابتلع الاستعمار الفرنسي البقية الباقية منها عام 1893م، وهرب أحمدو سيكو الثالث (حفيد أحمدو لوبو) داخل مقاطعة سوكوتو، وتوفي هناك عام 1898م.