أحمد الأول (998 -1026هـ ، 1589- 1617م). السلطان الرابع عشر في سلسلة سلاطين الدولة العثمانية. ولد بإسلامبول وتولى السلطة بعد وفاة والده السلطان محمد الثالث ابن السلطان مراد الثالث، عام 1012هـ - 1603م. وكان أبرز أحداث عصره إبرام معاهدة ستواتورك مع النمسا عام 1015هـ - 1606م، لينهي حربًا استمرت بين الدولتين على مدى ثلاث عشرة سنة. وكان من بين بنودها إلغاء السيادة العثمانية على إقليم ترانسلفانيا.

حدثت في عهده اضطرابات وفتن داخلية، فتمرد جان بولاد وفخر الدين المعني الدرزي وقلندر أوغلي، وقضت الدولة على هذه الفتن. وانتهز الشاه عباس (الإيراني) فرصة هذه الاضطرابات فقام بالاستيلاء على العراق وتبريز من العثمانيين، ثم عقد صلحًا عام 1021هـ - 1612م، تركت الدولة بموجبه جميع الحصون والقلاع المفتوحة منذ عهد سليمان الأول بما فيها بغداد. وكان ذلك فاتحة عهد الانحطاط الفعلي للدولة العثمانية.

امتاز بعمق التدين؛ فهو الذي بنى الجامع الأزرق الضخم مقابل جامع أيا صوفيا بإسلامبول وعرف باسمه، وكان يعتكف به في رمضان. كما بذل العطاءات الكبيرة لسكان مكة والمدينة، وأجرى إصلاحات جيدة هناك. توفي بإسلامبول، وأوصى بالحكم لأخيه مصطفى الأول.