استخدام الإحصاءات الحيوية

جمع ونشر الإحصاءات الحيوية



الإحصاءات الحيوية سجل للوقائع البشرية الأساسية وتشمل الولادة والزواج والطلاق والمرض والموت. وهي تبرز بعض التغيرات التي تحدث في عدد سكان بلد أو دولة أو محافظة أو أي مجتمع ما.

تُجمع الإحصاءات الحيوية من شهادات الميلاد والوفاة، ووثائق الزواج والطلاق. يجمع الموظفون الحكوميون التقارير عن الوقائع الفردية، ثم يقومون بجدولتها وتحليلها تمهيدًا لنشر تقارير الإحصاءات الحيوية.


استخدام الإحصاءات الحيوية. يستخدم رجال الأعمال وموظفو الحكومة وعلماء الاجتماع، وغيرهم، الإحصاءات الحيوية لعدة أغراض منها التوصل إلى إجمالي عدد المواليد والزيجات والطلاق أو الأمراض المعينة، والوفيات التي تحدث خلال فترة من الوقت. فهذه إحصاءات ذات فائدة؛ على سبيل المثال، يمكن طرح إجمالي عدد الوفيات في بلد ما في سنة معينة، من إجمالي المواليد الأحياء للحصول على الزيادة الطبيعية في عدد السكان خلال تلك السنة. وبالإضافة إلى ذلك، تدرس هيئات الصحة العامة عددًا من حالات أمراض معينة من أجل تخطيط حملات التطعيم.

والمعدل الذي تحصل به الوقائع هو في الغالب أكثر فائدة من العدد الإجمالي للوقائع. والمعدل الخام هو عدد الوقائع التي تحدث خلال مدة معينة من الوقت، منسوبًا إلى حجم السكان؛ فعلى سبيل المثال، كان المعدل الخام للمواليد في الولايات المتحدة في أوائل تسعينيات القرن العشرين هو 16 مولودًا لكل 1000 شخص. وكان المعدل 14 في كندا، و45 في نيجيريا و10 في ألمانيا.

وهناك معدل آخر يُسمى المعدل النوعي، يربط عددًا من الوقائع بجزء معين من السكان. ومعدلات الوفاة والسن والنوعية، وهي المعدلات المبنية على الوفيات التي تحدث في مختلف مجموعات السن، مفيدة في مقارنة معدلات الوفيات في مجموعة السكان ذات التركيب العمري المختلف. فالمكسيك على سبيل المثال، لديها نسبة من السكان صغار السن أكبر من نسبتهم في الولايات المتحدة. وفي المكسيك كان المعدل التقريبي للوفيات في سنة 1985م هو IMG,7%. وفي الولايات المتحدة كان IMG,9%. والواقع أن المعدلات التقريبية للوفيات تجعل الأمر يبدو كما لو أن توقعات الحياة أكبر في المكسيك منها في الولايات المتحدة. لكن جميع المعدلات النوعية للوفيات، للأعمار المختلفة، كانت أدنى في الولايات المتحدة. وهذه المعدلات توضح أن توقعات الحياة أكبر في الولايات المتحدة.

ويدمج الإحصائيون غالبًا معلومات الإحصاءات الحيوية مع مصادر أخرى للحصول على معدلات معينة. على سبيل المثال، ربما يستخدم الإحصائيون شهادات الوفاة، وبيانات التعداد، ومسوحات عينية خاصة؛ لتحديد المعدل النوعي للوفيات الناتجة من سرطان الرئة بين مدخني السجائر من الذكور في الأعمار التي تتراوح بين 45 و 64 سنة. ويمكن مقارنة هذا المعدل بالمعدّل نفسه من غير المدخنين.

كما أن مخططي المدارس المحليين ربما يكونون مهتمين بعدد المواليد المسجلين في مدارس منطقتهم. وربما يجمعون هذا العدد مع معلومات عن هجرة العائلات بأطفالها إلى منطقتهم. وهذه الإحصاءات تمكن المخططين من تقدير عدد الأطفال الذين سوف يلتحقون بمدارسهم في المستقبل.


جمع ونشر الإحصاءات الحيوية. في العديد من البلدان تنظم القوانين عمليات تسجيل الوقائع الأكثر أهمية. ويقوم الأطباء أو مديرو المستشفيات بتسجيل شهادات الولادة لدى المسجل المحلي. ويرسل الأطباء وغيرهم من المختصين شهادات الوفاة لتحفظ لدى المسجل المحلي. ويرسل المسجلون المحليون شهادات الولادة والوفاة إلى سجل كاتب المقاطعة أو الولاية. وبعد التصديق عليها، يقوم المكتب المصدِّق بإرسال السِّجِل إلى المسجِّل. كذلك يقوم المحامون بتسجيل حالات الطلاق لدى كاتب المحكمة التي تحكم بالطلاق. ويقوم كاتب المحكمة بإبلاغ حالات الطلاق لمسجِّل الولاية. كذلك على الأطباء تبليغ حالات أمراض معينة لأقسام الصحة المحلية.

وتُجَدْوَلُ الإحصاءات الحيوية في المستويين المحلي والقومي. وبعد ذلك، ترتب وتُنشر على المستوى القومي.