الأحزاب

نبذة تاريخية



الأحزاب الاتحادية الأيرلندية تنظيمات سياسية في أيرلندا الشمالية تساند استمرار الاتحاد (اسم رابطة سياسية) بين أيرلندا الشمالية وبريطانيا. ويؤيد الاتحاديون بقوة اندماج أيرلندا الشمالية في المملكة المتحدة ويعارضون أي تغييرات سياسية تجعل أيرلندا الشمالية جزءًا من جمهورية أيرلندا.


الأحزاب. يتضمن اسم كثير من أحزاب أيرلندا الشمالية كلمة اتحادي. ونشأت معظم هذه الأحزاب خلال السبعينيات من القرن العشرين. وهذه الأحزاب الاتحادية تحصل على تأييدها عمومًا من بروتستانت أيرلندا الشمالية. وبعض هذه الأحزاب أكثر تطرفًا من الأخرى، خصوصًا فيما يتعلق بجهود الحكومة البريطانية في مكافحة الإرهاب. ويعارض الاتحاديون على وجه العموم الحكم المباشر للحكومة البريطانية المركزية، ويطالبون بحكم ذاتي لأيرلندا الشمالية في إطار المملكة المتحدة. ولطالما رفضوا أي اقتراح يتضمن المشاركة في السلطة مع الأحزاب التي تطالب بمساندة الرومان الكاثوليك أو الجمهوريين. والأحزاب الاتحادية لأيرلندا الشمالية الممثلة في البرلمان البريطاني هي الحزب الاتحادي الموسع ويُسمى في العادة الحزب الاتحادي الرسمي والحزب الاتحادي الديمقراطي والحزب الاتحادي الشعبي الموسع.


نبذة تاريخية. أصبحت أيرلندا ـ من الناحية الرسمية ـ جزءًا من المملكة المتحدة طبقًا لقانون الاتحاد الذي صدر عام 180IMGم وأصبح نافذ المفعول عام 1801م. وأطلقت صفة اتحادي أول مرة في أواخر القرن التاسع عشر بين السياسيين الذين يعارضون حركة استقلال أيرلندا. وفي عام 1886م، طرح رئيس الوزراء الليبرالي وليم إوارت جلادستون مشروع قانون تُعطى أيرلندا بموجبه الحكم الذاتي. ولكن مجموعة من الليبراليين بزعامة جوزيف تشمبرلين انضمت إلى المعارضة الممثلة في حزب المحافظين لتهزم مشروع جلادستون. وأطلق مؤيدو تشمبرلين على أنفسهم الاتحاديين الليبراليين. وفي عام 1909م، غير حزب المحافظين اسمه إلى حزب المحافظين الاتحادي ليبرهن على معارضته للحكم الذاتي الأيرلندي.

وبعد تقسيم أيرلندا في عام 1921م، استمرت أيرلندا الشمالية في إرسال أعضاء برلمان إلى وستمنستر، كما استمرت في توسيع برلمانها الذاتي في إستورمونت. واحتكر الحزب الاتحادي الموسع التمثيل البرلماني لأيرلندا الشمالية. وفي عام 1969م، أدت الأحداث إلى عودة العنف والإرهاب مرة أخرى إلى أيرلندا الشمالية. وبدأ الحزب الاتحادي الموسع في الانقسام. وقد أبقت بعض الأحزاب الناشئة على صفة اتحادي على أسمائها. وفي عام 1970م، رشَّح إيان بيزلي (قس من زعماء الكنيسة البروتستانتية) نفسه لبرلمان أيرلندا الشمالية كاتحادي بروتستانتي وتمكن من هزيمة مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي. وكسب المناوئون للسلطة التنفيذية المشاركة بقيادة برايان فوكنر، انتخابات برلمان وستمنستر عام 1974م. ورشح هؤلاء المناوئون الذين كانو أعضاء لكتل حزبية اتحادية متباينة أنفسهم أعضاء للمجلس الاتحادي الموسع المتحد. وعادت الأحزاب الاتحادية لطريقة التمثيل الفردي في انتخابات وستمنستر لعام 1979م.

وفي عام 1985م، وقَّعت حكومتا كل من المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا الاتفاقية الأنجلو ـ أيرلندية، التي أعطت جمهورية أيرلندا دورًا استشاريًا في شؤون أيرلندا الشمالية. وكونت الأحزاب الاتحادية ميثاقًا معارضًا لهذه الاتفاقية.