علم الإحاثة دراسة علمية للحيوانات والنباتات والكائنات الحية التي عاشت في عصور ما قبل التاريخ ـ أي قبل 5,000 سنة. وتوجد بقايا الأحافير للكائنات في الصخور الرسوبية (الصخور التي تكونت نتيجة لترسب المادة المعدنية بعيداً عن الهواء أو الثلج أو الماء). والأحافير التي نجدها اليوم كانت حية عندما كانت الصخور تحت التكوين، ومن ثم دُفنت وحفظت بسبب تراكم طبقات الصخور.

وبدراسة الأحافير يصل علماء الإحاثة إلى نوع الحياة الذي كان سائداً في مختلف الحقب التاريخية للأرض. وتعتبر البكتيريا التي عاشت قبل ثلاثة ملايين ونصف المليون سنة أقدم أحفورة معروفة. ويوضح سجل الأحافير ازدياداً تدريجياً في تعقد الحيوانات والنباتات. ويسمى هذا التغير التدريجي التطور أو النشوء والارتقاء.

ولعلم الإحاثة أهمية خاصة في الجيولوجيا، إذ يمكن التوصل إلى عمر الصخور من خلال الأحافير الموجودة بداخلها. كما تبين الأحافير أيضاً ما إذا كانت الصخور قد تكونت تحت البحر أو على اليابسة. وقد تكونت معظم الصخور التي تحتوي على أصداف بحرية تحت البحر، والتي تحتوي على حيوانات أو نباتات برية على اليابسة. ويساعد التعرف على المكان الذي تكونت فيه الصخور العلماء على رسم خريطة للعالم، على النحو الذي كان عليه قبل ملايين السنين. ويسمّى هؤلاء العلماء جغرافيو العالم القديم .

يساعد علم الإحاثة في تحديد مواقع النفط، إذ إن النفط غالباً ما يوجد في صخور تشتمل على أحافير معينة. ولذلك فإن شركات النفط تستخدم هذا النوع من الأحافير للاستدلال على أماكن وجود النفط.

ينقسم علم الإحاثة إلى ثلاثة فروع رئيسية: 1- علم إحاثة اللافقاريات 2- علم إحاثة الفقاريات 3- علم النبات الإحائي الذي يعرف أيضًا باسم علم النبات الأحفوري. فبينما يختص علم إحاثة اللافقاريات بدراسة الحيوانات اللافقارية (حيوانات بلا سلسلة فقرية) مثل الرخويات والمرجانيات، يختص علم إحاثة الفقاريات بدراسة ما انقرض من الأسماك والزواحف والطيور والثدييات. أما علم النبات الإحائي فيختص بدراسة أحافير النباتات.