الأثنوجرافيا فرع من علم الإنسان، يقدّم أوصافًا علمية للثقافات المعاصرة. والمصطلح أيضًا يشير إلى تقرير مكتوب أو مصور أومسجَّل على شريط يقدِّم مثل هذا الوصف. وتتعامل الإثنوجرافيا مع جماعة واحدة من الناس، أو على الأكثر عدة شعوب متجاورة.

يقارن علماء الإنسان بين الإثنوجرافيات ليقرروا أوجه التشابه والاختلاف في سلوك الجماعات البشرية. ومثل هذه الدراسة المقارنة تُسمى علم الأعراق البشرية. يقدم علماء الإثنوجرافيا وعلم الأعراق الأساس الذي يقوم عليه فرعان أساسيان من علوم الإنسان هما: علم الإنسان الثقافي، وعلم الإنسان الاجتماعي.

يجمع العالِم المتخصص في مجال علم الإنسان معلوماته من خلال العمل الميداني أي بالعيش مع جماعة من الناس ودراسة ثقافتهم.

يدرس عالم الإثنوجرافيا قيم الناس، وحياتهم اليومية، والعلاقات الاجتماعية. ويحصل على المعلومات بطرق مختلفة تشمل الحديث مع أعضاء المجتمع وتصوير أنشطتهم على شرائط، وتحتاج الإثنوجرافيا إلى رهافة الحس والقدرة على التحدث بلغة الناس الذين يُدْرسون.

وعلى العالم الإثنوجرافي أن يندمج مع الناس ليفهم ثقافتهم. وفي نفس الوقت يجب عليه أن يستمر ملاحِظًا علميًا مستقلاً، وأن يترجم المعلومات عن الثقافة بعناية حتى يمكن الاحتفاظ بالمعنى الأصلي لها. وأشهر مرجعين في علم الإنسان هما المغامرون في المحيط الهادئ الغربي 1922م الذي كتبه عالم الإنسان برونسلاف مالينوفسكي البولندي المولد، والنوير 1940م الذي كتبه العالم البريطاني إي. إي إيفانز برتشارد.