الاتهام بالتقصير تهمة تُوجَّهها السلطة التشريعية إلى أحد مسؤولي الحكومة بسبب سوء الإدارة في عمله. ويمكن للمتهم أن يستمر في أداء أعماله المنوطة به حتى تتم محاكمته وإدانته بهذه التهمة أو تبرئته.

ويستخدم هذا الاتهام بأشكال مختلفة. وفي أوروبا وأمريكا الجنوبية يقصر الاتهام على شاغلي الحقائب الوزارية. ولكن الاتهام يتسع ليشمل أي جرائم ضد الدستور أو القوانين. وفي معظم الدول تبدأ إجراءات دعوى الاتهام في أدنى هيئة تشريعية. ثم تتولى الهيئة التشريعية العليا المحاكمة وإصدار الحكم.

وقد نشأ الاتهام بالتقصير للمرة الأولى في إنجلترا في القرن الرابع عشر الميلادي، واستخدمه البرلمان ضد الوزراء، وذلك من خلال تأييد ملكي. حدثت عدة قضايا في القرن السابع عشر عندما بحث البرلمان ضرورة كبح جماح سلطات الملك. وبنهاية القرن الثامن عشر، اكتسب البرلمان سلطات أخرى أكثر تأثيرًا من سلطة الاتهام وكانت آخر قضية في عام 1806م.

وفي الولايات المتحدة، قام مجلس النواب بالتصويت على لوائح اتهام 16 مرة فقط في تاريخ البلاد، وقد أدان مجلس الشيوخ سبعة أشخاص فقط، وتم توجيه الاتهام لاثنين من الرؤساء هما أندرو جونسون وبل كلينتون. واستقال رئيس آخر هو ريتشارد نيكسون، وذلك قبل أن يصوِّت المجلس على لوائح الاتهام المرفوعة ضده من لجنة المحلفين بالمجلس. وقد استقال عدد قليل من مسؤولي الحكومة لتجنب الاتهام. ومع ذلك فيمكن للمجلس أن يتهم مسؤولاً سابقاً حتى بعد استقالته من منصبه.