أبيلارد، بيتر (1079 - 1142م). أحد أهم الفلاسفة واللاهوتيين في عصور أوروبا الوسطى. ولكنه اشتهر أكثر بقصة حبه للفرنسية الشابة هيلويز.

وُلد أبيلارد قرب نانت بفرنسا. رسم له أبوه، الذي كان من طبقة النبلاء، طريقًا عسكريًا، لكن أبيلارد قرر أن يكون عالمًا. قام بتدريس اللاهوت بباريس في الفترة 1113ـ 1118م. وأسس مع اثنين من زملائه مدرسة تطورت تدريجيًا حتى أصبحت، فيما بعد، جامعة باريس.

أصبح أبيلارد أستاذًا لهيلويز عام 1113م، وهي حفيدة أحد مسؤولي كاتدرائية نوتردام، ونشأت قصة حب بين أبيلارد والفتاة، وحملت منه. وفي أعقاب مولد طفلهما، عام 1118م، عقدت هيلويز وأبيلارد قرانهما سرًا. علم فولبيرت، عمّ هيلويز، بخبر حبهما وزواجهما السرِّي، فاستشاط غضبًا. واستأجر في لحظة غضبه تلك مجموعة رجال هاجموا منزل أبيلارد وخصوه. وانفصل أبيلارد وهيلويز بعد الحادثة مباشرة. أصبح أبيلارد راهبًا، والتحقت هيلويز بدير للراهبات. وقد ذاعت أسرار حبهما المأساوي من رسائلهما العديدة التي تبادلاها.

ومن المعروف أنّ لأبيلارد إسهامًا كبيرًا في فكر العصور الوسطى الأوروبية، في مجالي المنطق واللاهوت. وقد حث على استعمال المنطق من أجل استيعاب النصرانية والدفاع عنها. ألَّف أبيلارد كتابًا يدعى نعم ولا قوامه الآراء المتضاربة للسلطات اللاهوتية في مختلف المسائل والمبادئ الدينية. أصبح هذا الكتاب أحد الكتب التي أثرت في النظام الفلسفي الأوروبي للعصور الوسطى الأوروبية المسمّى المدرسية. كذلك كتب أبيلارد مؤلفًا بالغ الأهمية في الأخلاق، كما نشر سيرته الذاتية، في كتاب سمّاه قصة بؤسي.