الإبرة أداة بسيطة الشكل لها رأس مدبب عند أحد طرفيها وعين صغيرة (ثقب) عند الطرف الآخر. وهناك إبر الحَقْن التي تغرز في الجسم فينفذ منها الدواء إليه، وهي الحقنة أو المِحْقنة. والإبر ليست سهلة الصنع؛ فكل إبرة تمر على أيدي 20 صانعاً وتُجرى عليها عشرون عملية على الأقل.

تُصنع إبر الخياطة من لفائف من أسلاك الصلب. ويتم تقطيع هذه الأسلاك إلى أجزاء بطول يكفي إبرتين. ثم تُسخّن الأجزاء إلى أن يُصبح لونها أحمر قاتمًا، ثم تسوى على لوح صلب مُسطّح يجعلها مستقيمة أو تُستدق أجزاء الأسلاك عند طرف بوساطة حجر الجلخ. و أثناء جلخها ـ لكي تستدق ـ يتمّ تثبيتها بوساطة وسيلة تجعلها تدور طوال وقت تلامسها مع حجر الجلخ. وهذا يجعل الطرف دقيقاً و مستوياً.

يتم استدقاق طرف واحد فقط من قطعة السلك في كل مرة. وبعد استدقاق الأطراف يُشكّل الجزء الأوسط من قطع السّلك بوساطة ماكينة. وهذه العملية تصنع سطحاً مستويًا للعيون (الثقوب). بعد ذلك يتم ثقب العين في منتصف كل قطعة من السلك بوساطة ماكينة أخرى. والآن فإن كل قطعة من السلك قد أصبحت إبرة مزدوجة. و يتم إمرار جزء من السلك خلال العيون، ثم يتمّ فصل كل إبرة عن الأخرى، و تُترك الإبرتان معلقتين على السلك. بعد ذلك تتم استدارة الرؤوس وأطراف العيون، وتنعيمها، وأخيرا تُصقل وتُصّف وتُغلّف.