بداية لا اكتب للناس كلاما عشوائيا خاليا من المعنى والهدف او غير مستندا على علم


حقيقى او افكارا شخصية افرضها على القراء ولكنى اكتب لكم من واقع علم وثقافة


واحمد الله ؛ واكتب لكم من واقع تجارب ومشاهدات واستنتاجات شخصية صرفة ؛


ومن تراكم التجارب والمعلومات عن موضوع العقل الجمعى اكتب لكم ذلك الموضوع ؛


عن ثوابت العقل الجمعى وهى بناءا على تعريف العقل الجمعى وفهمى لتلك النظرية


الفرنسية وعن كلام صاحبها عالم الاجتماع اميل دور كايم ؛ وعودة مهمة جدا لتعريف


العقل الجمعى الذى كتبه دور كايم ؛


( هو التمييز بين التصورات الفردية والجماعية والتى لا تصلح للتعميم زمانيا او مكانيا


وبين التصورات الفردية والجماعية القارة فى الازهان على توالى الاجيال وتؤثر على


سلوكهم دون وعى مباشر منهم ) هذا هو نص النظرية ؛


وفى نظرى لم تكن تلك النظرية مقصورة على الدراسة التى قام بها دور كايم بناءا على كتاب


( الطوطم والحرام ) حيث درس الدين عند قبائل عابدة لطوطم باعتباره الشكل الاولى للدين


وخلص الى ان الطوطم ما هو الا الضمير الجمعى اى منظومة القيم التى يؤمن بها افراد


القبيلة والتى تنظم كل حياتها ؛ ففى نظرى ان تلك الدراسة لدور كايم انما هى عامة


وليست فردية بمعنى اننا نعيش العقل الجمعى او بالعقل الجمعى وكل شعب من الشعوب


له عقله الجمعى الخاص به وكل ديانة من الديانات اصحابها لهم العقل الجمعى الخاص بهم


بل وكل طبقة من طبقات المجتمع لهم عقل جمعى خاص بهم دون الطبقات الاخرى الاقل


او الاعلى ففى الطبقات الراقية من المجتمعات نجد ان الاتيكيت الاجتماعى وطرقة


الكلام واللباس والمظاهر هى عين العقل الجمعى لتلك الطبقة لذلك هى طبقة محظوظة


للغاية العظمى فى نظرى فنصيبهم من قواعد الاتيكيت الاجتماعى اكبر بكثير من دونهم ؛


كذلك هناك عقلا جمعيا ثابتا هو عقل جمعى خاص بالسيدات دون الرجال او الاناث دون


الذكور لما يميز الانثى عن الذكر من صفات وكذلك اختلاف طبيعتها ووظيفتها البيولوجية


فى الحياة عن طبيعة الذكر تماما فنشا عنه عقلا جمعيا يناسب طبيعة الانثى ودورها


فى الحياة وهذا العقل الجمعى يفهمه الرجل جيدا ويعترف به بل ويحترمه جل احترام


ويقدره جل تقدير ولا تختلف الانثى عن الذكر فى مسالة العزة والكرامة على الاطلاق


فللانثى عزتها وكرامتها كالذكر تماما ولكن مع اختلاف طبيعة الانثى يكون اختلاف مفهوم


الكرامة والعزة عندها وهذا هو العقل الجمعى الثابت والذى اعتبره من اهم ثوابت العقل


الجمعى ؛ وياتى فى ذلك المقام العظيم مثلا اخر لثوابت العقل الجمعى فمغالبة


الانسان لطبعه وطبيعته البشرية المعروفة من احتياجها للاكل والشرب ؛ وكذلك الاطفال


لهم عقلا جمعيا ثابتا وملخصه السذاجة ؛ فالعقل الجمعى هو

المحرك الاساسى لجميع تصرفاتنا التى تصدر منا دون وعى

مباشر وهو ضمير الامة وعاداتها وتقاليدها ؛ ويبحر بنا

دور كايم فى بحر العقل الجمعى ويقول ان بعض تلك

التصورات بعضها فردى وبعضها جمعى وان الافكار الدينية

انما تاتى الى الانسان من الخارج وليست نتيجة تجارب ؛

وربما يقصد بالفردية هنا مسالة الحب العذرى مثلا وهو

يختلف باختلاف درجته عند الشخص المحب الولهان

سواءا ذكرا ام انثى * * * *





بقلمى