الحقيقة المطلقة هى الامور كلها بيد الله ولا يستطيع من احد على وجه الارض تغيير


ارادة الله سبحانه وتعالى وانه الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم وهو الله


الرحمن الرحيم ومالك الملك ذى الجلال والاكرام ؛ تعالى سبحانه وتعالى عمّا يصفون ؛


كما ان هناك العملة الحقيقية او القانونية والتى من شان صاحبها تلبية احتاجاته


دون خوف او جزع فهناك العملة المزيفة التى من شانها دخول صاحبها مكبلا بالسلاسل


والاغلال الى السجون وربما المعتقلات وضياع مستقبله ربما بالكامل وهو الملوم


وحده ؛ كذلك الايمان بالله كالعملة فهناك الايمان الحقيقى بالله والذى من شانه


صلاح حال صاحبه فى الدنيا والاخرة وهناك الايمان بالله المزيّف والذى من شانه


سوء حال صاحبه فى الدنيا والاخرة ؛ ولكن كيف نفرق بينهما كما نفرق بين العملات ؟!


الايمان الحقيقى بالله لا ياتى اجتهادا من احد مهما كان ذكيا بارعا فى الذكاء والدهاء


ولكنه ياتى لصاحبه من واقع علم صحيح عن الله وصفاته وفهما جيدا للذات الالهية


المقدسة المتعالية بصفات الجمال والجلال دون اخلال او انقاص او تقصير او مبالغة ؛


ان مضرب مثل الرسول الكريم للصحابه عندما راى امراة لاصقة ولدها بثديها ترضعه


بعد عياط وبكاء من الطفل فقال اترون هذه طارحة ولدها فى النار ؛ قالوا بلا يا رسول


الله ؛ فقال فالله ارحم بعبده من هذه بولدها ؛ وهذا فى نظرى جوهر الايمان بالله !


الله سبحانه وتعالى لا يريد ان يعذب احدا على الاطلاق وتبقى ناره الاخرة بلا سكان


ولكن الانسان باستكباره وعناده لخالقه يلقى بنفسه فى تلك النار الابدية وليس الله


بملقيه فيها ولكنه القى نفسه وظلمها ظلما بالغا عظيما ؛ فما باله لو اطاع وما عصى ؟


والنار يوم القيامة وعذابها وابديتها انما تكون بقدر اجرام المجرمين وقد اجمع علماء


السنة وجمهور العلماء على ابدية النار وابدية العذاب وهما قائمان دائمان بدوام الله


وهو امر جد عظيم وهو امر جد غريب فكيف يكون الرحمن الرحيم ويكون عذابه ابديا


لا نهاية له البته ؛ فلا شان لك بما لا يخصك ولا يعنيك ! لانك بدعائك الله سينجيك


حتما مقضيا وينجى احبابك جميعهم وذلك بالدعاء والابتهال والتضرع ليس الا !!


ولتدعوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ؛ ثم لا شان لك بغيرك فقد يكون سرابا


ليس الا وانت وحدك الفائز العظيم ولا شان لك بالخاسرين لانهم بالنسبة لك


سرابا ليس الا * * * *

بقلمى