من اسماء الله الحسنى اسما الله العليم الخبير وهما على صيغة المبالغة فعيل وصفتان


ازليتان لازمتان لازبتان لله منذ الازل والى ابد الاباد ولا تختل صفة من صفاته او تتعطل


لحظة من لحظات ذلك الزمن الابدى ؛ ومعنى العليم ان الله صاحب العلم الازلى الواحد


المكنون فى ذاته الالهية المقدسة الكائنة فى سمائه السابعة والظاهرة يوم القيامة


فى ظلل من الغمام والظاهرة للعيان فى الجنة بكمالها وجلالها وجمالها وقدسيتها


ومعنى الخبير هو الذى يمتلك التمييز بين الصالح وغير الصالح من الافعال والاعمال


فلا تجارب عند الله ابدا ولكنه يقول للشئ كن فيكون فى الحال وفى لمح البصر ؛


لمّا خلق الله الدنيا خلقها من واقع علم ازلى وخبرة ازلية وقدرة واقتدار وحكمة


واتقان فلا مجال عنده لحدوث الخطا ولو كان ضئيلا جدا ولا يتعدى واحد فى


المالانهاية !! فخلق الله وكونه العظيم هو انعكساس طبيعى لاسماء الله الحسنى


وصفاته الازلية الابدية اللازمة اللازبة لذاته العليا المقدسة والتى تسمى نفسها


( الله ) ! والمستوى على العرش الى يوم القيامة والتجلى والظهور والمجئ !!


فما دام الخلق هو انعكاسا لصفات الخالق فانظر معى ( الانثى ) !


كيف خلقها الله ؟ وكيف ابدع فى خلقها ؟ وكيف وهبها الله من صفات ؟


تختلف اختلافا كليا وجزريا وشكلا وموضوعا عن الذكر ! فى جميع الكائنات الحية


والانثى على اختلاف فى الطبع عن الذكر بمقدار مائة وثمانين درجة فشتان بين


المعطى والمستقبل ؛ بين المالك وبين المملوك ! وكلاهما على حب متبادل


جد عظيم ! فما ذلك الخلق للانثى الا من عليم خبير وما كان منه ذلك الا لسبب


واحد وواحد فقط وهو قانون الحفاظ على النوع !! فانى لطفل رضيع من رحمة


وعطف شكلا وموضوعا الا عند الانثى وهى الام الرحيمة التى خلقها الله


العليم الخبير *



بقلمى