بداية تعريف الايمان بكل بساطة ما هو الا التصديق المطلق والتعالى على الشكوك الجوفاء


والتصديق انما يكون بلسانى الحال والمقال فلا يصح مطلقا التصديق بلسان المقال دون


البرهنة بفعل الجوارح على حصول الايمان ودليلا عليه فالافعال الصادرة من الانسان


تدل بصفة مباشرة على ايمانه ومدى ايمانه ودرجته ومكانته فى قلب ذلك الانسان


ان الايمان حلا فريدا لجميع مشكلات ومعضلات ذلك الانسان المفعم بشتى


الهواجس والمخاوف من المستقبل المجهول والغارق فى بحر الامانى والشهوات


والامنيات العظيم فما اعلى امواجه بحرا وما اعتى رياحه وما اعظم ملاحيه الذين


يجيدون فن السباحة والملاحة وادارة سفن الامانى فى ذلك البحر الكبير العظيم الخطير


ان الايمان بدوره العظيم سلاحا فتاكا لمكائد الشيطان ابليس الرجيم واعوانه الملاعين


فلا يوجد افضل من الايمان بالله حلا لكافة المعضلات فى حياتنا العامة والخاصة


ذلك ويمثل الايمان عند المؤمنين عقلا جمعيا وتصورا جمعيا وفرديا ينعكس بدوره على


سلوكهم ربما دون وعى مباشر بالايمان لانه فى تلك الحالة الراقية العظيمة صار


الايمان بالله تعودا وشيئا سهلا يسيرا وتصورا قارا فى اذهان المؤمنين امتصه عقلهم


الباطن فصار ذلك التصور الجمعى والفردى على السواء عقلا جمعيا او احدى صوره


على اقل تقدير وذلك وفقا لما يقوله عالم الاجتماع دور كايم عن نظريته الشهيره


فى علم الاجتماع والعقل الجمعى فاصبح الاايمان فى تلك الحالة الراقية العظيمة


يمارس سلطة على اصحابه بقيمه واخلاقه ومثله العليا واوكد لكم ان العقل الجمعى


ونظرية العقل الجمعى مذكورة بالحرف الواحد فى القران الكريم فى سورة الحجرات


الاية الثالثة عشر ويمكنكم مراجعة الفقهاء فى تلك المسالة للتاكد من تلك المعلومة


الفردية !! ان الايمان بالله بقيمه واخلاقه ومثله العليا بعدما صار تعودا لصاحبه


واصبح بدوره تصورا فرديا وجمعيا عند كل المؤمنين لهو العقل الجمعى للمؤمنين


بالله ورسوله والغريب فى الموضوع ان القران الكريم يؤكد على الجمعية


فى مواضع كثيرة فى القران الكريم وتحديدا مثل قوله تعالى


* ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجرى من تحتها الانهار خالدين


فيها ابدا * فبدا سبحانه وتعالى بالمفرد وانتهى بالجمع او المجموع !!




بقلمى