لا نهاية ابدا للكلام هنا وفى تلك النظرية العظيمة فى علم الاجتماع

للعالم الفرنسى اميل دور كايم وهى من اقوى النظريات العلمية

الاجتماعية فى العصر الحديث ولا تقل اهمية عن نظرية النسبية فى

علم الفيزياء لاينشتاين ولكن هنا ليست معادلات رياضية ولكنه كلام

فلسفى بحت ومن منظور مرئى بحت ومن خلال تجارب اجتماعية ومشاهدة

فاستنتاج فصياغة وعودة الى تعريف بنظرية دور كايم فان العقل الجمعى

هو نتاج تصورات فردية فجماعية على مر الزمان فصارت ضميرا حيا لمجتمع ما

او لعدد من المجتمعات او اصبحت تلك التصورات ضميرا للعالم اجمع واصبحت

من خلال تصورات فردية الى جماعية الى مجتمعية ضميرا عاما كالمثل الشعبى

وكسذاجة الاطفال وما يترتب عليه الماكل والمشرب وانها امورا طبيعية بحته

واصبحت متدرجة فى الرفض والقبول فقط بحسب ظروف المجتمع الواحد

وامكانياته المختلفة الاقتصادية والتعليمية والثقافية وطبيعة المكان نفسه

الناشئ فوقه المجتمع ؛ اذن هناك امورا هى عقل جمعى واحد للعالم

وهناك امورا تخص كل مجتمع على حده ؛ ولندخل الان فى صلب الموضوع


بوابة العقل الجمعى


من الوهلة الاولى لقراءة العنوان من الواضح اننى اريد الدخول الى العقل

الجمعى لمجتمع ما فاضيف بعض التصورات الفردية اليه فتصبح جماعية

وهو امر ليس سهلا على الاطلاق ولكنه فى غاية الصعوبة لانننا هنا نحتاج

الى التعامل مع عامل الزمن فى ادخال امرا من الامور الى العقل الجمعى

ليصبح عقلا جمعيا وامرا مسلما به اجتماعيا وضميرا لذلك المجتمع

فقضية التخلف فى الوطن العربى هى عقل جمعى وكذلك قضية الفوضى

والعشوائية واللامبالاة هى عقل جمعى وضميرا سلبيا للمجتمع العربى

وخاصة الريفية والاحياء الشعبية دون الاحياء الراقية ؛ فكيف نغير من

سلوكيات الافراد فى هذه المجتمعات المتخلفة لتتقارب بينها الفجوة مع

المجتمعات الراقية والنظيفة فاصبحت النظافة والرقى والتحضر عندهم

عقل جمعى ومن الصعب هناك مجرد القاء عقب سيجارة فى الشارع !!

ولكى يحدث ذلك لا بد من بداية للتغيير من جهة مالكة للامر وناهية

له ومن ثم تستطيع القاء السلوكيات الحميدة فى المجتمع والصبر الطويل

عليها واطالة امد الصبر الى ابعد مدى لتصبح هذه السلوكيات عقلا جمعيا

فبوابة العق الجمعى هنا هى كلمة الصبر وما تحويه من دلالات على تسخير

الزمن لمصلحة الناس !! وبمعنى اخر فان الزمان هو بوابة العقل الجمعى !!


بقلمى