توريث الحكم في مصر بين فتاوى جمعية أنصار السنة ودار الإفتاء

  1. افتراضي توريث الحكم في مصر بين فتاوى جمعية أنصار السنة ودار الإفتاء


    26 / 02 / 2008
    فى هذا التاريخ نشر موقع اخبار مصر خبرا بعنوان : جمعية أنصار السُنة تطلق لقب أمير المؤمنين على الرئيس مبارك
    وجاء فى الخبر ما يلى : أفتت جمعية أنصار السنة بمحافظة البحيرة بجواز توريث الحكم إلى جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك والأمين المساعد للحزب الوطني "الحاكم" أمين لجنة السياسات، واطلق رئيسها لقب "أمير المؤمنين" على الرئيس مبارك.

    وأوضح الشيخ محمود لطفي عامر رئيس الجمعية المعروفة بانتسابها للتيار السلفي، وصاحب الفتوى يوم "إنها ليست ابتداعا أو اجتهادا جديدا، وإنما ما استقر عليه السلف الصالح، وهم خير القرون الثلاثة الأولى المفضلة من تاريخ الإسلام"، ووصف الرئيس مبارك بأنه "أمير المؤمنين". وذلك حسبما ذكر موقع قناة "العربية".

    واستطرد الخبر قائلا : وأصر الشيخ السلفي على فتواه "متحديا أي عالم شرعي يخطئ ما ذكرت، أنا لا أناقش صلاحية جمال مبارك للحكم من عدمها، فهذه ليست قضيتي، ولكنى أبحث في الموقف الشرعي من نظام الحكم، وإننا نتعامل مع واقع كما فعل الصحابة أنفسهم لدرء فتنة الصراع الذي تسفك فيه الدماء".
    [url]http://news.egypt.com/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=17024&It emid=2[/url]

    0000000000000

    ٢٧/٧/٢٠٠٨
    أعلنت أمانة الفتوي بدار الإفتاء برئاسة الدكتور علي جمعة ، مفتي الجمهورية ، عدم جواز توريث الحكم في مصر شرعًا

    الرقـم المسلسل : 6693
    الموضوع : توريث الحكم في الإسلام، ومدى إمكانية تطبيقه في بلاد مصر
    التاريخ : 27/07/20IMG
    الســــؤال
    جاءنا الخطاب الوارد برقم: 1204، بتاريخ: 17/4/2008م، والمحال من الإدارة العامة لشئون مجمع البحوث الإسلامية ولجانه إلى دار الإفتاء المصرية للاختصاص بناء على توصية لجنة البحوث الفقهية بجلستها الثانية والعشرين في دورتها الرابعة والأربعين التي عقدت يوم الأربعاء 3 من ربيع الآخر 1429هـ، الموافق 9 من أبريل 2008م بإحالة الكتاب الوارد بشأن حكم توريث الحكم في الإسلام، وهل يمكن تطبيق هذا في بلاد مصر.

    الـجـــواب


    أمانة الفتوى


    من الأحكام الشرعية المقررة في علم السياسة الشرعية أن ولاية الحكم أو الإمامة من الحقوق العامة المشتركة بين حق الله تعالى وحقوق الآدميين، وأنها عقد مراضاة واختيار لا يدخله إكراه ولا إجبار على توليها، وأنها ولاية تفتقر إلى عقد، والعقود لا تصح إلا بالقول الصريح، وأنها عقد لا يتم إلا بعاقد، وأن الإمام لا يختص بالحق فيها وحده، وإنما هو حق المسلمين جميعًا، كما ذكر ذلك كلَّه ونَصَّ عليه الإمام الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية.
    وعليه فالفقه الإسلامي يفرق بين أمرين، أولهما: توريث الحكم، والثاني: تولية العهد. فلا يُجَوِّز توريث الحكم؛ لكون التوريث ليس بعقد في الفقه الإسلامي، بل هو حق يثبت لمستحقه بعد موت من كان له هذا الحق، وقد نص الفقهاء على أن التوريث لا يجري في الإمامة؛ فقال الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه أصول الدين: ((كل من قال بإمامة أبي بكر قال إن الإمامة لا تكون موروثة))، وقال ابن حزم في الفِصَل: ((ولا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أنه لا يجوز التوارث فيها –أي: الإمامة-)).
    بينما يُجَوِّز الفقه الإسلامي -وبالإجماع- تولية العهد، وهو: اختيار الحاكم لمن يخلفه سواء كان ابنه أو غيره، فيقول الإمام الماوردي في الأحكام السلطانية: ((وأما انعقاد الإمامة بعهد من قبله فهو مما انعقد الإجماع على جوازه، ووقع الاتفاق على صحته لأمرين عمل المسلمون بهما، ولم يتناكروهما: أحدهما: أن أبا بكر رضي الله عنه عهد بها إلى
    عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأثبت المسلمون إمامته بعهده . والثاني : أن عمر رضي الله عنه عهد بها إلى أهل الشورى فقبلت الجماعة دخولهم فيها، وهم أعيان العصر اعتقادا لصحة العهد بها، وخرج باقي الصحابة منها))، ويؤكد على ذلك أيضا إمام الحرمين في الغياثي فيقول: ((أصل تولية العهد ثابت قطعًا ، مستنِدٌ إلى إجماع حملة الشريعة، فإن أبا بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عهد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وولاه الإمامة بعده لم يُبد أحد من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم نكيرًا، ثم اعتقد كافة علماء الدين تولية العهد مسلكًا في إثبات الإمامة في حق المعهود إليه المولَّى، ولم ينف أحد أصلها أصلا، وإن كان من تردد وتبلد ففي صفة المولَّى أو المولِّي، فأما أصل العهد فثابت باتفاق أهل الحل والعقد)).
    وأما إذا كان نظام الحكم جمهوريًّا ديمقراطيًّا كما هو الحال في الديار المصرية فإن المنظم لهذا الشأن يكون هو ما قرره دستور البلاد الذي اتفقت عليه كلمة المصريين والذي لا يخالف الشريعة الإسلامية ولا الفقه الإسلامي، وقد نص الدستور المصري في مادته الأولى على أن: ((جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة‏,‏ والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة‏)).‏
    ونص في مادته الثانية على أن: ((الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع)).
    وقد خص الدستور (نظام الحكم) بالباب الخامس منه، وتكلم عن (رئيس الدولة) في الفصل الأول من هذا الباب، ومما جاء فيه نص المادة (75) أنه ((يشترط فيمن ينتخب رئيسًا للجمهورية أن يكون مصريًّا من أبوين مصريين، وأن يكون متمتعًا بالحقوق المدنية والسياسية، وألا يقل سنه عن أربعين سنة ميلادية)).
    كما نص في المادة (76) على أن ((ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر ... )).
    ومما تقدم يتبين أن النظام المتفق عليه بين المصريين -والذي لا يخالف الشريعة الإسلامية- لا يعرف توريث الحكم، ولا يعرف تولية العهد، وهي أمور تنظيمية. والفقه الإسلامي وإن أجاز تولية العهد من بين بدائل كثيرة في طرق تولي الحكم إلا أنه لم يُلْزِم بها أو يَلْتَزِمْها، كما أن الفقه الإسلامي لا يمنع ولا يفرض نظامًا معينًا لصورة الحكم، سواء كانت هذه الصورة ملكية أو جمهورية أو أي نظام آخر يتفق عليه الناس ويحقق مصالحهم العليا، كما أنه لا مانع فقهًا من الانتقال من نظام إلى آخر إذا ارتضى الشعب ذلك واجتمعت عليه كلمتهم.
    وفي واقعة السؤال فإن توريث الحكم لا يجوز لما فيه من خروج على الدستور والنظام المصري الذي لا يخالف الشريعة، كما أن الفقه الإسلامي يُفَرِّق بين توريث الحكم فيمنعه، وبين تولية العهد فيجوزها كما سبق.
    أما انتخاب الشعب لشخص توفرت فيه الشروط الدستورية كائنا من كان، فهو جائز شرعًا ووضعًا، إلا أنه لا يسمى توريثًا، بل يسمى تطبيقًا لما اتفقت عليه الجماعة.
    ولقد أُمِرنا بالطاعة والتزام الجماعة، وعدم الخروج عنهما لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} (النساء: 59) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ إِلاَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)) (البخارى: 7143 ، ومسلم: 4896) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : ((مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِى وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِى عَلَى أُمَّتِى يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لاَ يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلاَ يَفِى بِذِى عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّى)) (مسلم: 4894) ، ومن أراد أن يغير النظام والدستور الذي اتفقت عليه كلمة الناس، فعليه أن يسلك الطرق المشروعة والشروط المرعية للوصول إلى اتفاق آخر تتحول إليه الجماعة المصرية باتفاق مشروع يترتب عليه آثاره، ولا مانع بحسب الفقه الإسلامي من تغيير الدستور إذا ارتأت الجماعة المصرية ذلك واتخذت الإجراءات والخطوات المرعية في سبيل ذلك.
    والله تعالى أعلى وأعلم
    [url]http://dar-alifta.gov.eg/ViewFatwa.aspx?LangID=1&ID=6693[/url]

    0000000000000000

    من سيفرح بفتوى جمعية أنصار السنة ومن سيستاء منها ؟
    ومن سيفرح بفتوى دار الافتاء المصرية ومن سيستاء منها ؟
    معظم ــ ان لم يكن كل ــ الاحزاب المصرية ترفع شعار " لا لتوريث الحكم "
    بينما الحزب الحاكم يؤكد قبوله بجمال مبارك رئيسا لمصر
    فى حوار أجرته صحيفة المصرى اليوم مع الدكتور احمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب ، قامت الصحيفة بسؤال الدكتور سرور بالاتى :
    ــ هل تقبل جمال مبارك رئيساً لمصر؟

    ــ نعم أقبله.. أقبله بوصفه مواطناً مصرياً مادام جاء للحكم بإرادة الشعب ووفق الآليات والإجراءات الدستورية التي تنظم كيفية اختيار الرئيس
    [url]http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=88183[/url]
    00000000000000000
    قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ
    تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء
    وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء
    وَتُعِزُّ مَن تَشَاء
    وَتُذِلُّ مَن تَشَاء
    بِيَدِكَ الْخَيْرُ
    إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

  2. افتراضي

    موضوع رائع بارك الله فيك وأسأل الله أن يصلح حال بلدنا وأهلها وشعبها ،، تقبل مروري وجميل زهوري

المواضيع المتشابهه

  1. متلازمة توريت
    بواسطة ثقافي 2 في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03 - 10 - 2012, 06:48 PM
  2. مدينة بنريث
    بواسطة كنوز في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14 - 02 - 2011, 02:54 PM
  3. أبو منشار
    بواسطة كنوز في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02 - 01 - 2011, 09:54 PM
  4. لماذا لا نحتفل برأس السنة الهجرية كما يحتفل برأس السنة الميلادية
    بواسطة mohamadamin في المنتدى المنتدى الاسلامى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23 - 12 - 2010, 06:40 PM
  5. رد شبهات أهل الكتاب- دار الإفتاء المصرية- كافل الصديقة مريم
    بواسطة ايمن عجور في المنتدى المنتدى الاسلامى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04 - 08 - 2008, 11:15 PM