هل تعلم أن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر هو فارس قريش في زمنه، وأول مولود في المدينة بعد الهجرة. شهد فتح إفريقية زمن عثمان، وبويع له بالخلافة سنة 64 هـ، عقيب موت يزيد بن معاوية، فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام، وجعل قاعدة ملكه المدينة. وكانت له مع الأمويين وقائع هائلة، حتى سيروا إليه الحجاج الثقفي، في أيام عبد الملك بن مروان، فانتقل إلى مكة، وعسكر الحجاج في الطائف. ونشبت بينهما حروب أتى المؤرخون على تفصيلها انتهت بمقتل ابن الزبير في مكة، بعد أن خذله عامة أصحابه وقاتل قتال الأبطال، وهو في عمر الثمانين وكان من خطباء قريش المعدودين، يشبه في ذلك بأبي بكر. مدة خلافته تسع سنين. وكان نقش الدراهم في أيامه: بأحد الوجهين: «محمد رسول الله» وبالآخر «أمر الله بالوفاء والعدل» وهو أول من ضرب الدراهم المستديرة. له في كتب الحديث 33 حديثاً.