هل تعلم أن الشيخ محمد عبده من آل التركماني هو مفتي الديار المصرية ومن كبار رجال الإصلاح والتجديد في الإسلام. قال أحد من كتبوا عنه: «تتلخص رسالة حياته في أمرين: الدعوة إلى تحرير الفكر من قيد التقليد، ثم التمييز بين ما للحكومة من حق الطاعة على الشعب وما للشعب من حق العدالة على الحكومة». ولد في شنرا (من قرى الغربية بمصر) ونشأ في محلة نصر (بالبحيرة) وأحب في صباه الفروسية والرماية والسباحة. وتعلم بالجامع الأحمدي بطنطا، ثم بالأزهر. وتصوف وتفلسف. وعمل في التعليم، وكتب في الصحف ولا سيما جريدة «الوقائع المصرية» وقد تولى تحريرها. وأجاد اللغة الفرنسية بعد الأربعين. ولما احتل الإنكليز مصر ناوأهم. وشارك في مناصرة الثورة العرابية، فسجن 3 أشهر للتحقيق، ونفي إلى بلاد الشام، سنة 1299 هـ /1881م) وسافر إلى باريس فأصدر مع صديقه وأستاذه جمال الدين الأفغاني جريدة «العروة الوثقى» وعاد إلى بيروت فاشتغل بالتدريس والتأليف. وسمح له بدخول مصر، فعاد سنة 1306 هـ /1888م) وتولى منصب القضاء، ثم جعل مستشاراً في محكمة الاستئناف، فمفتياً للديار المصرية (سنة 1317 هـ) واستمر إلى أن توفي بالإسكندرية، ودفن بالقاهرة. له «تفسير القرآن الكريم ـ ط» لم يتمه، و«رسالة التوحيد ـ ط» و«الرد على هانوتو ـ ط» و«رسالة الواردات ـ ط» صغيرة، في الفلسفة والتصوف، و«حاشية على شرح الدواني للعقائد العضدية ـ ط» و«شرح نهج البلاغة ـ ط» و«شرح مقامات البديع الهمذاني ـ ط» و«الإسلام والرد على منتقديه ـ ط» من مقالاته، و«الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية ـ ط».