هل تعلم أن أحمد شوقي هو أشهر شعراء العصر الأخير. يلقب بـ أمير الشعراء. مولده ووفاته بالقاهرة. نشأ في ظل بيت الملك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وأرسله الخديوي توفيق سنة 1887 م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبليه، واطلع على الأدب الفرنسي، وعاد سنة 1891 فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896 لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجنيف. ولما نشبت الحرب العالمية الأولى، ونحي عباس حلمي عن «خديوية» مصر، أوعز إليه باختيار مقام غير مصر، فسافر إلى إسبانيا سنة 1915 وعاد بعد الحرب (في أواخر سنة 1919) فجعل من أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن توفي. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاء، ووصفاً؛ ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحادث السياسية والاجتماعية، في مصر والشرق والعالم الإسلامي، فجرى شعره على كل لسان. وكانت حياته كلها «للشعر» يستوحيه من المشاهدات ومن الحوادث. اتسعت ثروته، وعاش مترفاً، في نعمة واسعة، ودعة تتخللها ليال «نواسية» وسمى منزله «كرمة ابن هاني» وبستاناً له «عش البلبل» وكان يغشى في أكثر العشيات بالقاهرة مجالس من يأنس بهم من أصدقائه، يلبث مع بعضهم ما دامت النكتة تسود الحديث، فإذا تحولوا إلى جدل في سياسة أو نقاش في «حزبية» تسلل من بينهم، وأم سواهم. وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي، بالعربية؛ وقد حاوله قبله أفراد، فبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسجوعاً على نمط المقامات، فلم يلق نجاحاً، فعاد منصرفاً إلى الشعر. من آثاره «الشوقيات ـ ط» أربعة أجزاء، وهو ديوان شعره، و«دول العرب ـ ط» نظم، و«مصرع كليوباطرة ـ ط» قصة شعرية، و«مجنون ليلى ـ ط»، و«قمبيز ـ ط» و«علي بك ـ ط» و«علي بك الكبير ـ ط» و«عذراء الهند ـ ط» وقصص أخرى.