هل تعلم أن الأمير عبد القادر الجزائري هو مجاهد، من العلماء الشعراء البسلاء. ولد في القيطنة (من قرى إيالة وهران بالجزائر) وتعلم في وهران. وحج مع أبيه سنة 1241 هـ. فزار المدينة ودمشق وبغداد. ولما دخل الفرنسيين بلاد الجزائر (سنة 1246 هـ ـ 1830 م) بايعه الجزائريون وولوه القيام بأمر الجهاد، فنهض بهم، وقاتل الفرنسيين خمسة عشر عاماً، ضرب في أثنائها نقوداً سماها «المحمدية» وأنشأ معامل للأسلحة والأدوات الحربية وملابس الجند. وكان في معاركه يتقدم جيشه ببسالة عجيبة. وأخباره مع الفرنسيين في احتلالهم الجزائر، كثيرة إذ ألحق بهم خسائر فادحة، ولما هادنهم سلطان المغرب الأقصى عبد الرحمن بن هشام، ضعف أمر عبد القادر، فاشترط شروطاً للاستسلام رضي بها الفرنسيون، واستسلم سنة 1263 هـ (1847 م) فنفوه إلى طولون، ومنها إلى أنبواز حيث أقام نيفاً وأربع سنين. وزاره نابليون الثالث فسرحه، مشترطاً أن لا يعود إلى الجزائر. ورتب له مبلغاً من المال يأخذه كل عام. فزار باريس والأستانة، واستقر في دمشق سنة 1271 هـ، وتوفي فيها. ومن آثاره العلمية «ذكرى العاقل ـ ط» رسالة في العلوم والأخلاق، و«ديوان شعره ـ ط» و«المواقف ـ ط» ثلاثة أجزاء في التصوف.