هل تعلم أن الظاهر بيبرس العلائي البندقداري الصالحي، ركن الدين، الملك الظاهر هو صاحب الفتوحات والأخبار والآثار. مولده بأرض القبجاق. أسر فبيع في سيواس، ثم نقل إلى حلب، ومنها إلى القاهرة. فاشتراه الأمير علاء الدين أيدكين البندقدار، وبقي عنده، فلما قبض عليه الملك الصالح (نجم الدين أيوب) بيبرس، فجعله في خاصة خدمه، ثم أعتقه. ولم تزل همته تصعد به حتى كان «أتابك» العساكر بمصر، في أيام الملك «المظفر» قطز، وقاتل معه التتار في فلسطين. ثم اتفق مع أمراء الجيش على قتل قطز، فقتلوه، وتولى «بيبرس» سلطنة مصر والشام «سنة 658 هـ) وتلقب بـ الملك «القاهر، أبي الفتوحات» ثم ترك هذا اللقب وتلقب بـ الملك «الظاهر». وكان شجاعاً جباراً، يباشر الحروب بنفسه. وله الوقائع الهائلة مع التتار والإفرنج (الصليبيين) وله الفتوحات العظيمة، منها بلاد (النوبة) و«دنقلة» ولم تفتح قبله مع كثرة غزو الخلفاء والسلاطين لها. وفي أيامه انتقلت الخلافة إلى الديار المصرية سنة 659 هـ. وآثاره وعمائره وأخباره كثيرة جداً. توفي في دمشق ومرقده فيها معروف أقيمت حوله المكتبة الظاهرية.