هل تعلم أن أول قاضٍ كلف بالقضاء فأبى وحُبس وضُرب بالسياط هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت إمام المذهب الحنفي.
فقد أراده عمر بن هبيرة والي البصرة على القضاء فامتنع ورعاً وقال: القاضي كالغريق في البحر الأخضر إلى متى يسبح وإن كان سابحاً فضربه ابن هبيرة حتى انتفخ وجهه. فقال: «ضرب السياط أهون علي من مقامع الحديد في الآخرة ومن أن أكون للناس جسراً يوم القيامة». ثم أراده بعد ذلك المنصور العباسي فرفض وقال له إني لا أصلح لذلك، فقال المنصور كذبت، فقال أبو حنيفة: «قد حكم علي أمير المؤمنين بأني لا أصلح للقضاء لأنه نسبني إلى الكذب، فإن كنت كاذباً فلا أصلح». فأمر به إلى السجن فكان يُساط كل يوم حتى توفي في سجنه ببغداد.