من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه حيث تقوم بين طرفى الخصومة رابطة عقدية فلا قيام لدعوى الاثراء بلا سبب والذى من تطبيقه رد غير المستحق ، بل يكون العقد وحده هو مناط تحديد حقوق كل منها والتزاماته قبل الآخر ، إذ يلزم لقيام هذه الدعوى ألا يكون للاثراء الحادث أو للافتقار المترتب عليه سبب قانونى يبرره لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن علاقة المطعون ضده بمورث الطاعنين يحكمها عقد ايجاز مبرم بينما يلزم أولهما بأداء الأجرة مقابل تمكين ثانيهما من الانتفاع بالعين المؤجرة ، وان تعرضا ماديا وقع للمطعون ضده من الغير لا يد له فيه بلغ من الجسامة حدا حرمه كلية من الانتفاع بالعين المؤجره وهو يخوله الحق بصفته مستأجرا فى الامتناع عن الوفاء بالأجر اعمالا لنص المادة 57/2 من القانون المدنى ، فاذا كان قد أداها للمؤجر مورث الطاعنين حق له أن يستردها منه وفقا لأحكام عقد الايجار المبرم بينهما والتي تحدد حقوق كل منهما والتزاماته قبل الآخر وتحمل المؤجر بتبعة حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة باعتبار أن عقد الايجار من العقود المستمرة والأجرة فيه مقابل المنفعة وليس وفقا لقواعد الاثراء بلا سبب والذي من تطبيقاته رد غير المستحق طالما أن للثراء الحاصل لمورث الطاعنين سبب قانوني يبرره وهو عقد الايجار سالف الذكر ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى قضائه برفض الدفع المبدي من مورثة الطاعنين بسقوط حق المطعون ضده فى رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه فى المادة 187 من القانون المدني يكون قد صادف صحيح القانون
( الطعن رقم 1124 لسنة 47 ق جلسة 25/3/1981 س 320 ص 641 مدنى )