IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
معظم المسؤلين فى العالم كله يحيطون أنفسهم بالحراسات المشددة عندما تسير مواكبهم فى الطرقات
ونراهم فى سيارات شبه مدرعة
او ضد الرصاص
وربما تكون هناك عمليات تمويهية تأمينية
ومن المؤكد أنهم يرتدون القمصان الواقية من الرصاص
ولا حرج فى هذا
فالحفاظ على حياة المسؤل خاصة إذا كان هو رئيس البلاد أمر ضرورى حتى لا تتعرض البلاد الى العديد من القلاقل والفتن وإراقة الدماء من أجل التنافس ــ المشرع أو غير المشروع ــ على كرسى الحكم
ولكننا وجدنا الرئيس عمر البشير فى الفاشر العاصمة التاريخية لدارفور ، وهو يلقى خطابه أمام آلاف الجماهير الدارفورية دون خوف أو حراسات مشددة
كان ملتحما بهم ومرتديا لزيهم

لا أتصور أن البشير استطاع طرد أهل دارفور من بيوتهم ويأتى بعساكره وحراساته بدلا منهم كى يقف وسطهم ويخطب فيهم
لا يمكن أن اتصور ذلك أبدا
وإذا كان هناك تفسير لذلك
فإن أهل دارفور يستشعرون بالخطر على السودان
ربما كانوا على خلافات مع الرئيس البشير
ولكن الظروف الحالية تستدعى نبذ الخلافات
فالعدو بالنسبة لهم واحد
والعدو بالنسبة لهم يريدون احتلال السودان كله
واذا كان المثل الشعبى المصرى يقول : أنا وأخويا على ابن عمى 00 وأنا وابن عمى على الغريب
فهؤلاء هم الدارفوريون
يضعون أيديهم فى يد البشير ضد عدوهم الحقيقى الذى يخطط من أجل احتلال واستعمار السودان كله من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه
فليس الموضوع الحقيقى هو مجرد محاكمة البشير عن جرائم حرب
ولكن الموضوع الحقيقى الرغبة فى احتلال السودان ونهب ثرواته وخيراته
وهذا ما أثبته أهل دارفور
إنهم يقولون للعدو الحقيقى لا شأن لكم بأمورنا الداخلية
نحن إخوة مع بعضنا
والسودان هو بلدنا
فارفعوا أيديكم عنا
واتركوا السودان للسودانيين
فهم يعرفون كيف يديرون أمورهم الداخلية بمعرفتهم وبأنفسهم