IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG
IMG

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2009م، الموافق السادس من صفر سنة 1430ه.

برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20IMG لسنة 25 قضائية "دستورية".

المقامة من
السيد/ محمد إبراهيم أبو المجد

ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية

2 – السيد رئيس مجلس الوزراء

3 – السيد رئيس مجلس الشعب

4 – السيد وزير العدل

5 – السيدة/ سماح حامد عبد السلام

الإجراءات
بتاريخ الثانى من يوليو سنة 2003 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية ، فيما نصت عليه من أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة" .

أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .

ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 6 لسنة 2003 شرعى جزئى ثالث الاسماعيلية بطلب إلزامه بأن يؤدى إليها مثل دين مؤخر صداقها الثابت بعقد الزواج لحلول أجله بالطلاق الحاصل فى 12/1/2002 ومحكمة أول درجة أجابتها إلى طلبها فاستأنف المدعى الحكم بالاستئناف رقم 304 لسنة 2003 شرعى مستأنف الاسماعيلية. وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية. فقد أقام الدعوى الماثلة.

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها: أن يكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، فلاتفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وإنما تتغيا الفصل فيها من جوانبها العملية، فلاتمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها، أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيه، فلاتقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ينالهم ضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من أدعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكام، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه. دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان قبلها.

وحيث إن النزاع فى الدعوى الموضوعية يدور حول مطالبة المدعى عليها الأخيرة، برد مؤخر الصداق الذى حل أجل أدائه بالطلاق بين الزوجين. وهو لا يعدو أن يكون مطالبة بدين مدنى تخضع فى أحكامه إلى قواعد القانون المدنى، وإلى أحكام المادة 19 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 10IMG لسنة 1985 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية إذا ما وقع خلاف بين الزوجين حول مقدار المهر. بما مؤداه: أن الفصل فى النزاع الموضوعى على هذا النحو لا يستلزم الرجوع إلى أرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حينفة. ومن ثم لن يكون لقضاء هذه المحكمة بعدم دستورية النص المطعون عليه- بفرض حدوثه- أى أثر على النزاع المردد أمام محكمة الموضوع بما ينتفى معه شرط المصلحة الشخصية المباشرة، ويتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .