على الرغم من انتشار الورود والنباتات الصناعية بأشكال وأحجام مختلفة تحاكي الى حد كبير مثيلاتها الطبيعية وشيوع استعمالها في زوايا البيوت العصرية، وتزايد الإقبال عليها من طرف السيدات لأنها لا تتطلب أي عناية خاصة وتعمر طويلا في البيت، الا ان النباتات الطبيعية لم تفقد قط مكانتها منذ زمن الجدات اللواتي كن يحرصن على تزيين اسطح وشرفات منازلهن بأصص الورد والزهر والنباتات الخضراء ليتباهين بها امام الجارات.

واذا كان ايقاع الحياة قد تغير وتغيرت معه اشكال البيوت ايضا، الا ان كل ذلك لا يمنعك من تحويل بيتك من الداخل الى بستان صغير مليء بالخضرة لتبعثي فيه الحياة من جديد، وتتخدي من تربية النباتات هواية جميلة ستلاحظين انها ستحدث تأثيرا ايجابيا جدا على نفسيتك.

تحتاج النباتات المنزلية عناية وصبرا لتظل مخضرة، لذلك لا بأس من منحها قليلا من وقتك. ولكي تعيش النباتات الخضراء في البيت مدة طويلة، تحتاج الى ان توضع في الظل بعيدا عن الشمس، وان لا تتعرض للتيار الهوائي. اما بالنسبة للسقي، فهي تحتاج لان تسقى مرتين في الاسبوع فقط ، وتمسح اوراقها باستمرار كلما علق بها الغبار، لانها تتنفس عبر الاوراق. كما يراعى عدم وضع النباتات في غرف النوم لانها تمتص الاوكسجين من الجو...فتنبهوا اعزائي لهذه الحقيقة.

وتتأثر النباتات بحرارة وبرودة الجو، لذلك اذا كان الجو حارا ترش بالماء البارد، اما اذا كان الجو باردا، فينصح بتدفئة المكان الذي توجد به داخل البيت.

ان تربية النباتات لا تقتصر على السيدات فقط ولكن يوجد من الرجال من تستهوية تربية النباتات الطبيعية ونلاحظ ان هذه الهواية تولدعلاقه وجدانية قوية مع النباتات،، فتجد الفرد منا يتعامل مع تالنبات كأنه يتعامل مع اطفاله الصغار الذين يحتاجون الى الرعاية والحب. فاحيانا نجد انفسنا ومن دون شعور ننظر الى النباتات اينما وجدت في الاماكن العمومية، نراقب نموها وتحزن ان وجدت شجرة مقطوعة. هذه طبيعة البشر.. ولكن ليس كل البشر...