تحريك دعوى الزنا وفقا للقانون المصرى

  1. افتراضي تحريك دعوى الزنا وفقا للقانون المصرى

    تحريك دعوى الزنا وفقا للقانون المصرى

    تمهيد وتقسيم :
    يعنى تحريك الدعوى الجنائية بصفة عامة اتخاذ إجراء ينقلها من حال السكون الذي كانت عليه عند نشأتها إلي حال الحركة بأن يدخلها في حوزة السلطات المختصة باتخاذ إجراءاتها التالية (1) IMG

    والأصل أن النيابة العامة وحدها هي التي تملك تحريك الدعوى الجنائية ، حيث نصت المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية على أن " تختص النيابة العامة وحدها دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ولا ترفع من غيرها الا في الأحوال المبينة في القانون " IMG

    ومع ذلك فانه يرد على هذه القاعدة استثنائين هامين هما انه قد ترد بعض القيود على سلطة النيابة العامة التقديرية في رفع الدعوى الجنائية ، وان ثمة جهات أخري نص عليها القانون يجوز لها رفع الدعوى الجنائية ، والذي يهمنا الآن دراسة تلك القيود التي ترد على النيابة العامة في رفع دعوى الزنا IMG

    والقيود التي ترد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية هي تلك الجرائم التي لا يجوز تحريكها الا على شكوى أو اذن أو طلب IMG

    ونصت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على انه " لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص الى النيابة العامة أو الى أحد مأموري الضبط القضائي فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 0000 ، 274 ، 277 من قانون العقوبات وكذلك فى الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون .
    ولا تقل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على غير ذلك " IMG

    والمادة 274 عقوبات خاصة بجريمة زنا الزوجة ، والمادة 277 فهى خاصة بجريمة زنا الزوج ، فلا يجوز رفع الدعوى العمومية عن جريمة الزنا بنوعيها الا إذا قدمت شكوى من قبل الزوج ضد زوجه الزانى IMG

    هذا ويقتضى الأمر في دراسة تحريك دعوى الزنا التعرض إلي الشروط الواجب توافرها في الشكوى ، ثم إلي آثار تقديم الشكوى ، وأخيرا إلي انقضاء الحق في الشكوى ، وذلك كله في فروع ثلاثة متوالية IMG

    الفرع الاول
    الشروط الواجب توافرها في الشكوى

    بيان الشروط الواجب توافرها في الشكوى : ــ
    يجب أن نقول أولا أن ثمة فارق بين الشكوى والبلاغ ، فالبلاغ هو التقرير الذي يصدر عن أي شخص بحدوث واقعة إجرامية ذات أهمية قانونية ، اما الشكوى فهى تلك التي تصدر من المجني عليه فقط ، فهو صاحب المصلحة في اتخاذ الإجراءات القانونية المترتبة على الواقعة الإجرامية ذات الأهمية القانونية IMG

    ويشترط في الشكوى لكي تصبح سببا لتحريك النيابة العامة دعوى الزنا أن يتوافر فيها شروط وهى : ــ
    (1) صدور الشكوى من الزوج المجني عليه أو وكيله للزوج الزانى IMG
    (2) إعلان الزوج الشاكي رغبته في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد زوجه الزانى IMG
    (3) تقديم الشكوى إلي الجهة المختصة IMG

    وللحديث بقية انه شاء الله

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)IMG د IMG محمود نجيب حسنى IMG شرح قانون الإجراءات الجنائية ط 2 بند 10IMG ص 104 IMG

  2. افتراضي

    نستكمل بعون الله


    الشرط الأول : &#160IMG;&#160IMG;

    يشترط في الشكوى المقدمة لتحريك دعوى الزنا أن تكون صادرة كما حددت المادة الثالثة إجراءات جنائية من المجني عليه أو من وكيله الخاص IMG

    وإذا كان المجني عليه هو صاحب الحق الذي يحميه القانون بنص التجريم ، ووقع الفعل الإجرامي عدوانا مباشرا (1) ، فلا شك أن الزوج هو صاحب الحق أولا وأخيرا ، وبالتالي فليس للأبناء تقديم الشكوى ضد أي من والديهم لارتكابهما الزنا ، ولا للآباء تقديم تلك الشكوى ضد أبنائهم المتزوجين المقترفين لواقعة الزنا ، فلا يملك تقديم هذه الشكوى الا شخص وحيد فقط ، الا وهو الزوج المجني عليه IMG

    ونرى انه إذا تعددت زوجات المشكو في حقه ، جاز لأي زوجة تقديم الشكوى ، وتحرك دعوى الزنا بناء على شكواها ، حتى وان كانت باقي الزوجات قد رفضن تقديم هذه الشكوى ، ونرى أيضا انه إذا كان ثمة بلد يبيح تعدد الأزواج ، جاز تقديم الشكوى من أي زوج من الأزواج IMG

    وجوب قيام الزوجية وقت تقديم الشكوى : &#160IMG;&#160IMG;

    ويجب أن تكون علاقة الزوجية قائمة وقت تقديم الشكوى ، فإذا انحل الزواج بالطلاق عقب ارتكاب الواقعة المؤثمة فقد الزوج حقه في تقديم الشكوى (2) IMG

    على انه يجب أن نفرق في هذا الصدد بين ما إذا كان الطلاق رجعيا أو بائنا ، ويستوى هنا أن يكون الطلاق بائنا بينونة كبرى أو صغرى IMG
    IMG
    فإذا كان الطلاق رجعيا فان علاقة الزوجية تكون موجودة ، إذ يملك الزوج حق مراجعتها في أي وقت خلال فترة العدة دون عقد أو مهر جديدين ، وبالتالي يجوز لأي من الزوجين تقديم الشكوى ضد زوجه مادام الطلاق مازال رجعيا IMG

    اما إذا كان الطلاق بائنا فحينئذ يعتبر الزوج هنا غريبا عن زوجه ولا يستطيع أن يعاشره الا بعقد ومهر جديدين ، وبالتالي فهو لا يملك حق تقديم الشكوى IMG

    ولكن ماذا إذا كان الطلاق بائنا ثم تمت العلاقة بينهما مرة أخري بعقد ومهر جديدين ، فهل يملك الزوج المجني عليه في هذه الحالة تقديم الشكوى ؟

    نرى أن الزوج يملك حق تقديم الشكوى في هذه الحالة ، وذلك على أساس أن جريمة الزنا فضلا عن أنها شرعت حفاظا على مشاعر كل زوج نحو زوجه فإنها جريمة اجتماعية ، وقد لا يعلم الزوج عن قيام زوجه بالزنا الا بعد معاشرته له اثناء الزواج الثاني الحاصل بعد طلاق بائن ، وهنا لا يمكن أن نحجر على هذا الزوج أن يثأر لشرفه المثلوم وكرامته التي يحميها القانون له IMG

    فحق الزوج هنا في تقديم الشكوى مكفول بشرط أن تكون واقعة الزنا قد حدثت خلال فترة الزوجية السابقة أو الطلاق الرجعى وان تكون المواعيد الإجرائية التي يتطلبها القانون مازالت مفتوحة ولم تسقط بمضي المدة المحددة قانونا IMG

    ونرى أيضا انه يأخذ حكم الطلاق البائن التطليق الذي يصدر بحكم من القاضي IMG

    تقديم الشكوى من الوكيل : &#160IMG;&#160IMG;

    وإذا كان زوج المشكو في حقه هو وحده الذي يملك تقديم الشكوى ضد زوجه الزانى ، فقد نصت المادة الثالثة إجراءات كما سبق على جواز تقديم تلك الشكوى من الوكيل الخاص للمجني عليه IMG

    ويلاحظ أن الوكالة إما أنها وكالة قانونية ، بمعنى أن القانون هو الذي ينص عليها وينظم أحكامها ، وإما أن تكون وكالة اتفاقية IMG

    الوكالة القانونية : &#160IMG;&#160IMG;

    فإذا كان الزوج غير أهل للشكوى كأن يكون صغيرا لم يبلغ من العمر الخامسة عشر كاملة ، أو كان مصابا بجنون ، فان الشكوى لا يجوز تقديمها الا من ولى هذا الزوج (3) IMG

    وهذا النوع من الوكالة هو عبارة عن وكالة قانونية ، فلا يجوز لغير ولى الزوج المجني عليه في جريمة الزنا تقديم هذه الشكوى IMG

    ونرى انه من حق الزوج القاصر أو المصاب بعاهة في عقله أن يقدم الشكوى في دعوى الزنا بشرط أن يبلغ من العمر خمسة عشر عاما كاملة على الاقل ، وإذا كان مصابا بعاهة عقلية أن يبرأ منها ، ولكن هذا الشرط معلق على أن تكون المدة المحددة لم تسقط بعد باعتبار انه كان له من يمثله خلال الفترة التي مضت من المدة القانونية (4) IMG

    ونشير هنا إلي أن الولي الشرعي للزوج المجني عليه في جريمة الزنا والذي يملك حق تقديم الشكوى في دعوى الزنا قد تتعارض مصلحته في تقديم الشكوى مع مصلحة الزوج المنى عليه ، ولذلك كان لابد من وضع حل لهذا الأمر ، وقد تكفلت المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية بوضع ذلك الحل بنصها على انه " إذا تعارضت مصلحة المجني عليه مع مصلحة من يمثله أو لم يكن له من يمثله تقوم النيابة العامة مقامة " IMG

    الوكالة الاتفاقية : &#160IMG;&#160IMG;

    هذا بالنسبة للوكالة القانونية ، اما إذا كانت الوكالة اتفاقية ، وهى تلك التي يعين الزوج المجني عليه في جريمة الزنا شخصا آخر في تقديم الشكوى نيابة عنه إلي الجهة المختصة قانونا ، فيجب أن يكون هذا التوكيل توكيلا خاصا فيحدد له حقه في تقديم الشكوى نيابة عنه ضد زوجه الذي خان معه الحياة الزوجية وشريكه الذي قام معه بالزنا ، ولا يتعدى هذه الواقعة إلي واقعات أخري حتى ولو كانت على اتصال كبير بالواقعة محل الزنا IMG

    وأمام صراحة نص المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية فانه لا يجوز أن يكون التوكيل في تقديم الشكوى لتحريك دعوى الزنا توكيلا عاما ، بل يجب أن يكون التوكيل توكيلا خاصا IMG

    ويستوى في نظرنا أن يكون التوكيل الخاص رسميا أو عرفيا ، فلا يجب التشدد فنشترط أن يكون التوكيل موثقا رسميا ، ذلك أن المشرع لم يشر إلي الرسمية من قريب أو بعيد ، وكل ما اشترطه أن يكون التوكيل خاصا فقط لا غير IMG

    ولا يجوز أن يصدر التوكيل الخاص لتحريك دعوى الزنا عن جريمة لم تحدث بعد ، فيجب أن تكون الواقعة قد تمت فعلا قبل إصدار التوكيل الخاص IMG

    وهناك مسالة أخري محل بحث ، فالزوج الذي اصدر توكيلا خاصا لتحريك دعوى الزنا ولم يكن يعلم أن زوجه قد خان العلاقة الزوجية ولكنه اصدر هذا التوكيل لتحريك الدعوى عن جريمة زنا قد تحدث مستقبلا ، فهل يعتبر هذا التوكيل صحيحا ويجوز للوكيل تقديم الشكوى بموجب&#160IMG;ه أم لا ؟

    الحقيقة انه لا يمكن إنكار أن جريمة الزنا قد وقعت قبل إصدار التوكيل وبالتالي يكون التوكيل اللاحق عليها مستقبلا صحيحا ومنتجا كافة الآثار المترتبة عليه ، ولذلك فانه بناء على هذا القول أن نصرح انه لا غبار على الوكيل أن هو قدم الشكوى بناء على هذا التوكيل IMG

    بيد انه من ناحية أخري لا يمكننا التسليم بإجازة تقديم الشكوى من الوكيل بناء على هذا التوكيل خاصة وان الزوج علم أن واقعة الزنا تمت قبل إصدار هذا التوكيل ، والا فلو أصر الزوج على تقديم الشكوى من الوكيل بناء على التوكيل الذي أصدره له لكان سيئ النية ووجب رد سوء نيته إلي نحره ، وكل ما للزوج أن يفعله هو أحد أمرين ، فإما أن يقدم شكوى بنفسه ، وإما أن يصدر توكيلا خاصا آخر لتحريك الدعوى في هذه الجريمة ، وذلك كله إذا كان يرغب في تقديم زوجه إلي الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة IMG

    آراء الفقه في اشتراط الزوجية لصحة الشكوى : &#160IMG;&#160IMG;

    قلنا فيما سبق انه يجب أن تقوم علاقة الزوجية كشرط أساسي لتقديم الشكوى ، ولذلك فانه قد يقوم الزوج الجاني درءا لتحريك دعوى الزنا قبله بتقديم شكوى مكن زوجه المجني عليه ، فإنا نراه يقوم بتطليق زوجته ، أو تطلق الزوجة الزانية نفسها من زوجها إذا كانت العصمة بيدها وحكمت لها المحكمة بالتطليق ، وبالتالي فلا يستطيع الزوج المجني عليه تقديم شكواه في دعوى الزنا ، ونفس الحال كذلك بالنسبة للتطليق ، وهنا لا يجوز للزوج تقديم الشكوى ضد زوجته IMG

    ولا شك أن اشتراط قيام العلاقة الزوجية قد يلحق ضررا بالغا بالنسبة للزوجة المسلمة التي يستطيع زوجها أن يطلقها في أي وقت (5) IMG

    ولا شك أن الزوج الذي يحاول درء اتهام الزنا عن نفسه بسقوط حق زوجه في الشكوى عن طريق الطلاق أو التطليق بالنسبة للمرأة ، يعتبر زوجا قاسيا معدوم الإنسانية لا يستحق شفقة ولا رحمة ، خاصة وانه قد تترتب على الطلاق آثار لا تحمد عقباها وبالذات إذا وضعنا فى الحسبان أن الزوج المجني عليه الذي طلق كان على خلق حسن ، أمين على حياته الزوجية ، وان الطلاق جاء نتيجة التعسف في استعمال الحق ، ففي هذه الحالة كيف يمكننا أن نسقط حق الزوج المجني عليه من الشكوى خاصة وان الزوج الثاني قد تذرع بالطلاق وهو ابغض الحلال عند الله عز وجل ؟ IMG

    ولذلك فانه قد ذهب البعض إلي أن حصول الطلاق بعد الجريمة لا يحرم الزوج المجني عليه من حق الشكوى (6) IMG

    على انه في كل حال فنحن لا نملك الا الخضوع أمام نصوص المادتين 273 ، 277 عقوبات واللتين تشترطان تقديم الشكوى من الزوج أو الزوجة IMG

    غير أننا نستطيع أن نوصى المشرع بتعديل هذه النصوص بحيث يتسنى تقديم الشكوى حتى بعد حصول الطلاق على أن يضع المشرع شروطا خاصة للحصول على هذا الحق الذي يبيح للزوج تقديم الشكوى ضد زوجه في دعوى الزنا IMG

    مقام النيابة العامة مقام الزوج في تقديم الشكوى : &#160IMG;&#160IMG;

    قلنا انه لا يجوز تحريك دعوى الزنا الا بتقديم شكوى ، ولا يجوز تقديم هذه الشكوى الا من الزوج المجني عليه أو وكيله الخاص وفقا لما تقضى به المادة الثالثة إجراءات جنائية IMG

    وقلنا انه إذا كان الزوج لم يبلغ الخامسة عشر من عمره أو كان مصابا بعاهة عقلية فان ولي&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;ه الشرعي هو الذي يقوم مقامه في تقديم الشكوى IMG

    ولكن من المتصور أن يكون الزوج غير ا أهل للشكوى لأي سبب من الأسباب ، وليس له من يمثله ، فمن الذي يستطيع تقديم الشكوى حينئذ ؟

    تنص المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية على انه " إذا تعارضت مصلحة المجني عليه مع مصلحة من يمثله أو لم يكن له من يمثله تقوم النيابة العامة مقامة " IMG

    ويتبين لنا من هذا النص أن النيابة العامة هي التي تقوم مقام الزوج إذا لم يكن له من يمثله قانونا ، وإذا لم يكن أهلا للشكوى IMG

    ونعتقد انه في هذه الحالة يجوز للنيابة العامة تحريك دعوى الزنا ضد الزوج الزانى دون حاجة إلي صدور شكوى من الزوج المجني عليه ، إذ هي تقوم مقامه بقوة القانون ، على انه من ناحية أخري نرى انه يجوز للزوج وقد اصبح أهلا للشكوى أن يعلن عن رغبته في عدم محاكمة زوجه ، وهنا تقف إجراءات الدعوى وذلك كله طبقا للقواعد العامة في جرائم الشكوى والتي تقضى انه من حق من قدم شكوى أن يتنازل عنها في أي وقت إلي أن يصدر في الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل IMG

    ونرى أيضا انه إذا اصبح للزوج من يمثله ، فان هذا الأخير يستطيع أن يتنازل عن الشكوى فتوقف إجراءات الدعوى طالما لم يصبح الزوج أهلا للشكوى بعد IMG
    &#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160 IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;& #160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160I MG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&# 160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IM G;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#1 60IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG ;&#160IMG;
    (1) د IMG نجيب حسنى IMG المرجع السابق IMG بند 121 ص 122 والمرجع المشار إليه ه&#160IMG; 1 IMG
    (2) نقض 6 مارس 1933 مجموعة القواعد القانونية ج 3 رقم 97 ص 148
    (3) تنص المادة الخامسة فقرة أولي من قانون الإجراءات الجنائية على انه " إذا كان المجني عليه فى الجريمة لم يبلغ خمس عشرة سنة كاملة أو كان مصابا بعاهة فى عقله تقدم الشكوى ممن له الوصاية عليه " IMG
    (4) د IMG نجيب حسنى IMG المرجع السابق IMG بند 122 ص 124 والمرجع المشار إليه ه&#160IMG; 2 IMG
    (5) د IMG إدوار الذهبى IMG المرجع السابق بند 24 ص 61 IMG
    (6) د IMG إدوار الذهبى IMG المرجع السابق ، ص 61 ، 62 والمرجع المشار إليه ص 60 ه&#160IMG; 2 IMG

    نستكمل لاحقا باذن الله

  3. افتراضي

    الشرط الثانى : &#160IMG;&#160IMG;
    لا يكفى في الشكوى أن تكون صادرة من الزوج المجني عليه ، بل يجب فضلا عن ذلك أن تكون الشكوى صريحة ، والشكوى تكون صريحة إذا تضمنت رغبة الشاكي في اتخاذ الإجراءات القانونية في جريمة الزنا ضد زوجه IMG

    فإذا تضمنت الشكوى مجرد ما حدث من زوج الشاكي ومن الأضرار التي قد أصابته نتيجة قدوم زوجه على اقتراف ذلك الفعل الآثم ولكنها خلت تماما من رغبة الزوج المجني عليه في تحريك الدعوى الجنائية ضد زوجه ، فان الشكوى تعدو غير ذات قيمة قانونية ولا يجوز للنيابة العامة تحريك الدعوى العمومية بناء عليها IMG

    ولكننا نرى من ناحية أخري أن هذه الشكوى والتي لم تتضمن رغبة الزوج المجني عليه في اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد زوجه ، فإنها يمكن أن تغدو شكوى صحيحة وقانونية ويمكن للنيابة العامة تحريك الدعوى العمومية بناء عليها إذا اقدم الزوج الشاكي بعد ذلك بتقديم ما يفيد رغبته بتحريك الدعوى العمومية بناء على ما قدمه من الشكوى السابقة IMG

    فهنا ورغم أن الشكوى قد تجزأت خاصة إذا كانت كتابية ، الا أنها قد حوت جوهر الشكوى وهو إعلان الرغبة في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المشكو في حقه IMG

    من ناحية أخري فانه يستوي في الشكوى المقدمة من الزوج ضد زوجه الزانى أن تكون كتابية أو شفهية IMG

    ونرى انه تصح الشكوى الكتابية التي لم تذيل برغبة الزوج في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد زوجه ثم أعلن بعد ذلك رغبته شفاهة في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد زوجه تأسيسا على ما جاء في شكواه الكتابية، وأيضا نرى أن العكس صحيح بشرط أن يثبت فعلا أن الزوج قد تقدم من قبل بشكوى شفهية IMG

    هذا ، ويعد في حكم الشكوى الشفهية استغاثة المجني عليه من الجاني في حضور أحد مأموري الضبط القضائي (1) IMG

    على انه يجب أن تكون الشكوى منجزة ، أي غير معلقة على شرط ، فان تعلقت الشكوى على شرط بطلت وفقدت أثرها القانوني IMG

    لذلك فانه لا تصح شكوى قدمها زوج ضد زوجه الزانى ويطلب اتخاذ الإجراءات القانونية ضده ولكن بشرط إذا لم يقدم هذا الزوج اسفه واعتذاره ويبد الندم ويتعهد بعدم اقترافه لفعل الزنا بعد ذلك أبدا ، فمثل هذه الشكوى تكون غير ذي قيمة قانونية حتى وان تحقق هذا الشرط فعلا وقام هذا الزوج المشكو فيه بهذا الاعتذار والأسف IMG

    وأخيرا فانه يستوي أي لغة تكتب بها الشكوى والصياغة التي تفرغ فيها تلك الكتابة (2) IMG
    &#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160 IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;& #160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160I MG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&# 160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IM G;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#1 60IMG;
    (1) د IMG رؤف عبيد IMG مبادئ الإجراءات الجنائية في القانون المصري ط 14 س 82 ص 62 IMG
    (2) د IMG نجيب حسنى IMG المرجع السابق IMG بند 125 ص 126 IMG

    نستكمل لاحقا باذن الله

  4. افتراضي

    الشرط الثالث : &#160IMG;&#160IMG;
    ينبغي أخيرا أن توجه الشكوى إلي النيابة العامة أو إلي أحد مأموري الضبط القضائي ، فلا اثر قانوني لشكوى مقدمة للرئيس الإداري ، ولا اثر لشكوى مقدمة لقاضى في محكمة أحوال شخصية IMG

    ولكن فانه وفقا لمبدأ عدم تجزئة النيابة العامة فانه ليس بشرط أن تقدم الشكوى إلي عضو النيابة المختص بالجريمة ، إذ أن هذا المبدأ يجعل الشكوى المقدمة إلي أي عضو من أعضاء النيابة العامة مقبولة شكلا (1) IMG

    ولكننا نرى انه يجب التفرقة بين كل من الاختصاص النوعي والمكاني وبين الاختصاص الزماني ، فنرى انه لا مانع من تقديم الشكوى إلي أي من أعضاء النيابة العامة وان لم يكن مختصا بالجريمة اختصاصا نوعيا أو مكانيا ، غير انه بالنسبة للاختصاص الزماني فان الشكوى تغدو غير ذي قيمة قانونية إذا قدمت إلي عضو نيابة غير مختص زمانيا ، كأن تقدم الشكوى إلي عضو نيابة قدم استقالته أو أنهي خدمته الوظيفية بالحصول على المعاش ، أو غير ذلك من الأسباب التي تجعل عضو النيابة غير مختص زمانيا IMG

    وإذا كان نص المادة الثالثة إجراءات جنائية قد أوجب تقديم الشكوى إلي النيابة العامة أو إلي أحد مأموري الضبط القضائي ، الا انه من المستقر فقها وقضاء أن الدعوى المدنية التي ترفع أمام القضاء الجنائى تعد بمثابة شكوى ، وبالتالي تحرك الشكوى ضد زوج المجني عليه ، اما إذا قدم الزوج دعواه أمام المحكمة المدنية فإنها لا تعد من قبيل الشكوى ولا تحرك الدعوى الجنائية بسببها IMG

    ونرى أن دعوى الزنا تحرك بناء على الادعاء المباشر الذي يقيمه الزوج المجني عليه في جريمة الزنا حتى وان كانت المحكمة الجنائية غير مختصة بالفصل في الدعوى ، ذلك أن الزوج المجني عليه كان قد أعلن رغبته في تحريك الدعوى الجنائية IMG

    وإذا كانت هذه هي القاعدة في عدم تقديم الشكوى الا إلي النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي ، الا أن المادة 39 من قانون الإجراءات الجنائية جاءت باستثناء هام على هذه القاعدة ونصت على انه " فيما عدا الأحوال المنصوص عليها في المادة 9 فقرة ثانيا من هذا القانون فانه إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية عنها على شكوى فلا يجوز القبض على المتهم الا إذا صرح بالشكوى من يملك تقديمها ويجوز في هذه الحالة أن تكون الشكوى لمن يكون حاضرا من رجال السلطة " IMG

    وقد أجاز المشرع هنا أن تقدم الشكوى إلي أي من رجال السلطة العامة بشرط أن تكون الجريمة في حالة تلبس وان تقدم الشكوى ممن يملك تقديمها قانونا ، وهو هنا الزوج المجني عليه في جريمة الزنا أو وكيله كما سبق القول (2) ، وان يكون رجل السلطة العامة حاضرا واقعة التلبس ، فإذا لم يكن حاضرا فلا تقدم الشكوى الا إلي النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي IMG

    وإذا قدمت الشكوى إلي أحد رجال السلطة العامة في حالة التلبس بالزنا فإنها تنكون صحيحة إذا قدمت إلي النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي من باب أولي IMG


    مدى حق الزوج الراضى بالزنا في الشكوى : &#160IMG;&#160IMG;
    إذا ثبت أن الزوج المجني عليه كان راضيا مقدما عن اقتراف زوجه الزنا ، فان البعض يرى أن هذا الرضاء ينشئ دفعا بعدم قبول شكواه (3) IMG

    وذهبت محكمة النقض إلي ما ذهب إليه البعض من الفقه وقررت انه " الجنحة التي تغياها المشرع من غل يد النيابة عن تحريك الدعوى الجنائية في جريمة الزنا وهى الحفاظ على مصلحة العائلة وسمعتها لا تقوم بعد لن ثبت للمحكمة أن ارتكاب المنكر مع الزوجة كان بعلم الزوج ورضاه بما يسقط حقه فيما فرضه الشارع لحمايته وعائلته " (4) IMG

    ويذهب البعض إلي أن رضاء الزوج فعلا بارتكاب زوجه المنكر لا يسلبه حق الشكوى ضد زوجه الزانى لان حقوق الزوجية ليست من الحقوق التي يجوز التنازل عنها لتعلقها بالنظام العام IMG

    وفى نظرنا أن الزوج لا يرضى عن اقتراف زوجه المنكر الا لاحد سببين ، وهما أن يكون
    هذا الرضاء لدرء آذى سيصيبه نتيجة تهديد أو إكراه ، وإما أن يكون الرضاء لجلب منفعة أو مصلحة له IMG

    فاذا كان الرضاء صادرا لدرء أذى سيصيبه فاننا نرى أن الرضاء جاء نتيجة إرادة معيبة وانه رضى مضطرا ، وكان يتمنى لو أن واقعة الزنا لم تحدث قط ، وفى هذه الحالة نرى أن الزوج يحق له تقديم الشكوى خاصة وان كان زوجه الزانى كان راضيا بالزنا IMG

    اما أن كان الرضاء صادرا نتيجة جلب منفعة أو مصلحة ، فاننا نرى انه لا يحق لهذا الزوج تقديم الشكوى لأنه لم يعد ذلك الزوج الذي وضع له المشرع نصوصا جنائية تحمى شرفه وكرامته من خيانة زوجه له ، ونحن نؤيد حكم القضاء الذي جاء فيه " أن جريمة الزنا هي في الحقيقة والواقع جريمة في حق الزوج المثلوم شرفه ، فاذا ثبت أن الزوج كان يسمح لزوجه بالزنا ، بل انه قد يبغى من ورائها العيش مما تكسبه زوجته من البغاء ، فان مثل هذا الزوج لا يصح أن يعتبر زوجا حقيقة ، بل هو زوج شكلي ، لأنه فرط في أهم حق من حقوقه وهو اختصاص الزوج بزوجته ، ومادام قد تنازل عن هذا الحق الأساسي المقرر أصلا لحفظ كيان العائلة وضبط النسب فلا يصح بعد ذلك أن يعترف به كزوج ولا يبقى له من الزوجية سوى ورقة عقد الزواج ، اما زوجته فتعتبر في حكم عدم الزوجة ، ولا يقبل منه كزوج محاكمة زوجته أو أحد شركائها إذا زنت ، والا كان هذا الحق متروكا لأهوائه يتخذه وسيلة لسلب أموال الزوجة وشركائها كلما عن له ذلك بواسطة تهديدهم بالفضيحة " (5) IMG

    وعلى كل حال فنحن نذهب مع ما يذهب اليه البعض من وجوب تدخل المشرع لحل هذا الخلاف (6) ، ولكن ليس بما يراه هذا البعض بوضع نص مماثل لنص المادة 561 من قانون العقوبات الإيطالي ، ولكن بتحديد مدى جواز الزوج الذي يرضى مقدما بزنا زوجته في تقديم الشكوى ضد زوجته لاتخاذ أل إجراءات القانونية ضدها عما ارتكبته من منكر IMG

    &#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160 IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;& #160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160I MG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&# 160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IM G;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#1 60IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG;&#160IMG ;&#160IMG;&#160IMG;
    (1) د IMG نجيب حسنى IMG المرجع السابق IMG الاشارة السابقة IMG
    (2) راجع ما سبق بند 33 وما بعدها IMG
    (3) د IMG إدوار الذهبى IMG المرجع السابق ، ص IMG الذهبى IMG المرجع السابق بند 24 ص 63 والمرجع المشار إليه ه&#160IMG; 3 IMG
    (4) نقض 15/11/1965 مجموعة أحكام النقض س 16 رقم28 ص 224 IMG
    (5) محكمة مصر الابتدائية 9/3/1941 المحاماة س 20 رقم 436 ص 1039 IMG
    (6) د IMG إدوار الذهبى IMG المرجع السابق ، ص IMG الذهبى IMG المرجع السابق ص 65

المواضيع المتشابهه

  1. الوفاة كسبب من اسباب انقضاء الشكوى في دعوى الزنا
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى منتدى القانون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02 - 11 - 2008, 01:35 AM
  2. انقضاء الشكوى في دعوى الزنا
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى منتدى القانون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02 - 11 - 2008, 01:03 AM
  3. ضمان العيوب الخفية وفقا للقانون المدنى المصرى
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى منتدى القانون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06 - 03 - 2008, 02:15 AM
  4. دعوى الملكية ودعوى الحق وفقا لمحكمة النقض المصرية
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى منتدى القانون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26 - 02 - 2008, 10:02 PM
  5. اثر الشكوى في دعوى الزنا وفقا للقانون المصرى
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى منتدى القانون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18 - 11 - 2007, 08:52 PM