على الرغم أن جراح المصريين لم تندمل من جراء غرق العبارة المصرية " السلام - 98 " فى 2 فبراير 2006 والتي كانت تقل اكثر من 130IMG شخص ، معظمهم من المصريين في البحر الأحمر ، حتى يتفتح جرحا جديدا عندهم بغرق مركبين بالقرب من السواحل الإيطالية فى بدايات الشهر الجاري حيث لقي بعض الشباب المصريين مصرعهم غرقا فيما تم إنقاذ 37 آخرين بينما لا يزال 125 في عداد المفقودين إثر غرق مركبين في مياه البحر المتوسط كانا يقلان ( 184 ) شابا في رحلة استهدفت هجرة غير شرعية الى إيطاليا
لقد ترك هؤلاء الشباب أهلهم وبلادهم وقرروا الهجرة ــ حتى وان كانت غير قانونية ــ الى أوروبا من اجل توفير فرصة عمل مناسبة لهم ، ولكن لم تتحقق آمالهم وأحلامهم حيث لقوا مصرعهم غرقى فى مياه البحر الأبيض المتوسط
ولقد احتدم الخلاف حول هؤلاء الغرقى بين كل من مجمع البحوث الإسلامية الذي يرى انهم شهداء لأنهم ذهبوا للبحث عن أرزاقهم ، وبين فضيلة مفتى الجمهورية الدكتور على جمعة الذي يرى انهم ليسوا شهداء لأنهم لم يذهبوا في سبيل الله وإنما ذهبوا من أجل أطماع مادية وألقوا بأنفسهم الى التهلكة في نوع من المغامرة
وما بين من يرى انهم شهداء وينتصر لرأيه ، وبين من لا يراهم شهداء ويتمسك بفتواه ، فاننا نخشى أن يضيع حق المصريين جميعا
نخشى أن ننسى مواساة أهالي الغرقى
ونهنئ الناجين بسلامة العودة
ونفتح مستشفياتنا لعلاج الجرحى
نخشى أن يضيع حق المصريين في عدم معاقبة المتسببين في هذه الرحلة المشؤومة
ونخشى أن يضيع حق المصريين في بحث الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب لهذه الهجرة ، ومعالجة هذه الأسباب حتى لا تتكرر مرة أخري

ليتنا سمعنا صوت هؤلاء الشباب قبل رحيلهم

ليتنا احتضناهم لننتفع بهم

نسأل الله أن يرحم هؤلاء الغرقى وان يغفر لهم ويتجاوز عن سيئاتهم ، وان يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان

و

إنا لله وإنا إليه راجعون