يشمر الناس عن سواعد الخيرات في شهر رمضان المبارك ، فنراهم يسعون إلي الكثير من العمل الصالح ، فهناك من يقدمون مصاحف وكتبا دينية يضمونها إلي مكتبات المساجد ، وهناك من يقدمون شنطة رمضانية للفقراء تحوى مواد غذائية وملابس وبعضا من المبالغ المالية 000 الخ
وقد انتشرت في الآونة الأخيرة ما يسمى بمائدة الرحمن ، وهى عبارة عن خيمة تقام في أحد الشوارع لاستضافة الصائمين على وجبة الإفطار ، وقد يتولى الإنفاق على هذه المائدة شخص أو مجموعة من الأشخاص ، ولا شك أن هذا العمل يعتبر عملا طيبا ويُرجى مثوبة فاعله خير الجزاء

ولكننا نرى في بعض الموائد تبذيرا شديدا ، حيث يتم الإنفاق عليها بمبالغ باهظة جدا جدا ، وتحتوى على أفخم وأشهى المأكولات والمشروبات وكأننا في فندق خمس نجوم

لا شك أن القائمين على مثل هذه الموائد التي تتسم بالفخامة والضخامة على قدر كبير من الثراء ، وربما كانوا من كبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمصانع والأيدي العاملة

ونحن لا نعيب عليهم إقامتهم لهذه الموائد في حد ذاتها ، بل إننا نتوجه لهم بكل التحية والتقدير على مساهماتهم وحبهم للخير وتفاعلهم مع الجماهير وتقديم وجبة إفطار لفقير أو مسافر 000 الخ

ولكننا فقط نتحفظ على المبالغ المالية الكبيرة جدا التي ينفقونها على هذه الموائد ، ونرى انهم لو كلفوا موائدهم تكلفة معقولة ، واستثمروا باقي المبالغ الأخري في تعليم بضعة أطفال من أبناء العاملين البسطاء الذين يعملون بشركاتهم ومصانعهم ، وتعهدوا هؤلاء الأطفال في مدارس على مستوى عالي من الكفاءة والتميز ، فاننا سنرى بعد عدة سنوات أجيالا جديدة على قدر عالي من العلم والثقافة والمهارة واللغة والدين تنفع المجتمع وتخدم الوطن

نتمنى أن تكون نية القائمين على هذه الموائد خالصة لله تعالى ، فتكون موائدهم من اجل طاعة الرحمن ، وليس ليقال عنها أنها موائد لفلان وعلان وترتان