أعقلوا ايها العقلاء











ويطل علينا حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبنانى، عبر دائرة تليفزيونية مغلقة، ليطلب من الشعب المصرى النزول إلى الشوارع بالملايين، للضغط على القيادة المصرية كى تفتح معبر رفح الحدودى، ويحث العسكريين المصريين على أن يضغطوا بدورهم على القيادة السياسية، كى تتخذ قرارًا حاسما ينهى معاناة فلسطينيى غزة، مؤكدًا أن دعوته هذه ليست تحريضا لهم على القيام بانقلاب فى مصر.
وكأننا داقين عصافير خضراء بأجنحة بيضاء، إذا لم تكن هذه دعوة إلى الانقلاب.. ماذا تسميها ياصلاح الدين، يامحرر القدس الشريف، دعوة زفاف، بالرفاء والبنين، الشعب المصرى والجيش المصرى ليسا فى حاجة إلى دعواتك أو صلواتك، لدينا منها مايكفى ويزيد، الأقربون أولى بالمعروف.


أولى بدعواتك المتلفزة عبر الدوائر المغلقة، شعبك وجيشك اللبنانى، كلاهما فى أمس الحاجة لتلك الدعوات البريئة من الروح الانقلابية الرعناء، لابد أن ينزل اللبنانيون إلى الشارع اللبنانى بالملايين للضغط على القيادة اللبنانية كى تفتح الحدود، ولابد أن يضغط العسكريون اللبنانيون بدورهم على القيادة السياسية اللبنانية كى تتخذ قرارا حاسما ينهى معاناة فلسطينيى غزة، بالمناسبة هذه ليست تحريضا لهم على القيام بانقلاب فى بيروت، لاسمح الله.


أتمنى أن يجرب السيد حسن توجيه دعواته الصالحات عبر الدوائر المغلقة إلى دمشق، ويطلب من الشعب السورى الشقيق النزول إلى الشوارع بالملايين للضغط على القيادة السورية كى تفتح حدودها المحتلة، ويحث العسكريين السوريين بدورهم أن يضغطوا على القيادة السياسية السورية كى تتخذ قرارا حاسما ينهى معاناة فلسطينيى غزة، بالمناسبة هذه ليست تحريضا لهم على القيام بانقلاب فى دمشق، لاسمح الله.



فليجرب إذن توجيه دعوته إلى آيات الله لابد أن ينزل الآيات إلى الشارع الإيرانى بالملايين للضغط على القيادة الإيرانية كى تفتح الحدود السورية، ولابد أن يضغط العسكريون الإيرانيون بدورهم على القيادة السياسية السورية كى تتخذ قراراً حاسما ينهى معاناة فلسطينيى غزة، بالمناسبة هذه ليست تحريضا لهم على القيام بانقلاب فى دمشق، لاسمح الله.


ولا تنس إخوتك وأولادك فى المعروف، لا تضن على مقاتلى حزب الله فى جنوب لبنان بالدعوات، انصحهم بالنزول إلى «حارة حريك» بالملايين للضغط على قيادة حزب الله كى تفتح الحدود، ولابد أن يضغط العسكريون فى الحزب بدورهم على القيادة السياسية للحزب كى تتخذ قرارًا حاسما ينهى معاناة فلسطينيى غزة، بالمناسبة هذه ليست تحريضا لهم على القيام بانقلاب فى الضاحية، لاسمح الله.


لماذا يسكت مقاتلو الحزب على مجزرة غزة، يكتفون بالفرجة على خطابات سيدهم المتلفزة عبر الشاشات الكبيرة فى الضاحية الجنوبية، أليس فى رقبتهم دين تحرير المسجد الأقصى، كما يلح دوما السيد حسن مبررا رفضه نزع سلاح حزب الله، الطريق مفتوحة تقدم ياصلاح الدين.


الأمين العام يطلب حربا مع إسرائيل عبر بوابة صلاح الدين المصرية، حرب يشاهدها عبر الدوائر المغلقة، أليس للبنان وسوريا والأردن حدود مع إسرائيل، افتحوها عنوة، وأعلنوها حربا وقودها الناس والحجارة، تبت يد تمتد إلى الحدود المصرية، الحدود الشرقية المصرية لاتنقصها دعوات نصر الله، المشرحة على الحدود لا تنقصها القتلى المصريين، فتح الحدود أو إغلاقها أمن قومى، فلنعض عليه بالنواجز.


يعز علينا أن يهلل نفر من المصريين من باب المكايدة السياسية لتصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله باتجاه السيادة المصرية، تبت يد تعبث باسم القضية والدين على الحدود المصرية.



المصدر:
[URL]http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=192570[/URL]