قبل ما ندخل فى الموضوع . احب اقول ان كلنا حزن عميق على ما يحدث
سواء كانت هجمات بالمدفعيات او هجمات بما هوه اخطر
هجمات بالفتن هجمات على العقول
العقول التى كلها كسل وتريد حل وهم بأماكنهم دون ان يحلون هم مشاكلهم بنفسهم

لازم نفوق من الغطرسه وسوء الفهم وترك اذهاننا لما يقال من تفاهات

ونطبق قول الله تعالى { يا ايها اللذين آمنو إذا جائكم فاسق بنبأ فتبينوا}..

ونشوف المقال ده




لا ينسى الناس، أن الرئيس السادات، كان قد استقبل مناحم بيجين، رئيس وزراء إسرائيل، فى القاهرة عام ١٩٨٠، وأن إسرائيل تعمدت ضرب المفاعل النووى العراقى بعدها مباشرة، ليبدو الأمر أمام الرأى العام، وكأن مصر قد وافقت مسبقًا على ضرب المفاعل، وإن لم تكن وافقت، فقد باركت..

هذا ما أرادته تل أبيب، وقتها، أن يصل إلى ملايين المصريين والعرب، فى حين أن الحقيقة يمكن جدًا أن تكون على خلاف ذلك تمامًا، ويمكن أن يكون الرئيس السادات - وهذا هو الاحتمال الغالب - قد استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلى، ثم انفض الاجتماع، وهو خالى الذهن تمامًا مما يمكن أن يكون استغلالاً رخيصًا، من جانب إسرائيل، للمقابلة فيما بعد.. وهو ما حدث!

يتكرر الأمر هذه الأيام، حين يقال فى أكثر من صحيفة، وفى أكثر من فضائية، إن استقبال الرئيس مبارك، لوزيرة الخارجية الإسرائيلية، الخميس الماضى، لم يكن بريئًا، وإن الوزيرة قد خرجت من الاجتماع، ومن قبل كانت قد اجتمعت مع الوزير أحمد أبوالغيط، بعد أن كانت قد همست فى أذن القاهرة، بأن الضربة القادمة لغزة، على وشك أن تقع، وأنها - أى الوزيرة - قد جاءت لتحيط القاهرة علمًا بجهنم التى سوف تفتح أبوابها على غزة!

وقد نفت القاهرة هذه الظنون، من جانب البعض، فى نوايا مصر الرسمية، وكان النفى مرة على لسان الوزير أبوالغيط، فى مؤتمره الصحفى أمس الأول، ومرة على لسان الدكتور زكريا عزمى، فى مجلس الشعب.. ومع ذلك، فإن مثل هذه الأقاويل السخيفة، لا تريد أن تتوقف، كما أن التطاول على البلد، كبلد هذه المرة، وليس على النظام أو الحكومة، لا يريد أن تكون له حدود!

وفى كل الأحوال، فتقديرى أن تل أبيب كانت قد بيتت النية مرتين: مرة لضرب غزة.. ومرة لإحراج القاهرة، وكان مجىء وزيرة خارجيتهم، فى هذا التوقيت على وجه الخصوص، فيه قصد، وفيه عمد، من جانبهم ويراد من ورائه توريط مصر، لتظهر أمام العالم العربى، وكأنها قد وافقت على بدء الغارات، أو كأنها قد أعطت الضوء الأخضر، من بعيد، ولم تعترض!

والحقيقة أن تطاول الصغار علينا هذه الأيام، قد زاد عن حدوده.. فتارة يتظاهر بعض الغوغائيين أمام السفارة المصرية فى دمشق، احتجاجًا على أن مصر تشارك فى حصار قطاع غزة، وكأن الذين تظاهروا قد أصيبوا بحالة من الحول البصرى، قبل أن يصابوا بالحول العقلى، ورأوا الحدود بين غزة ومصر، ولم يروا الحدود بين غزة وإسرائيل!!


وتارة ثانية، يتظاهر غوغائيون آخرون، أمام مكتب رعاية مصالحنا فى طهران.. وتارة ثالثة، يناضل خالد مشعل، من دمشق، ويريد تحميلنا نحن المسؤولية، وكأن مصر هى التى جاءت بحماس إلى الحكم فى غزة، ومن ورائها إيران، ليدفع الفلسطينيون الأبرياء الثمن، ويعيش قادة حماس فى أمان!


وتارة رابعة تتصرف إسرائيل مع مصر، تجاه الأحداث، على شكل يوحى للذين يأخذون بظاهر الأمور، وكأننا متورطون مع تل أبيب، يدًا بيد!

طهران ليست بريئة، فى تصرفاتها الصغيرة تجاهنا، بدءًا من تحريك بعض المتظاهرين هنا مرة، وهناك مرات.. وانتهاء بدعم قيام إمارة حماس على حدودنا.. وكذلك فإن تل أبيب تمارس الانتهازية السياسية ذاتها معنا، ولا تريد لهذا البلد خيرًا، فى أى وقت!


طهران مدانة، وكذلك تل أبيب، ولا فرق بينهما، وكلتاهما تحاول الكيد لمصر، فى السر والعلن، ونخشى أن يأتى يوم، نكتشف فيه أن العلاقة بينهما سمن على عسل، وأنهما يعملان معًا، ضمن حلف واحد، وأن ما بينهما من شد وجذب، أمام العيون، ليس إلا على سبيل ذر الرماد فى العيون، وليس إلا على سبيل التغطية والتعمية، على أكبر خدعة فى المنطقة!


المصدر :
[URL]http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=192510&IssueID=1269[/URL]