نقوش على جزع شجرة/ بقلم لطفي الياسيني

  1. Exclamation نقوش على جزع شجرة/ بقلم لطفي الياسيني

    الحوار الهادف، تعريفه ،اسسه واقوال فيه
    حتى يتم استبعاد نقاط الأتفاق والتركيز على نقاط الأختلاف حتى يتسنى للمتحاورين طرقها بشكل آخر ورؤيتها من جوانب مختلفة.
    يجب ان يلتزم المتحاورين بالهدوء والأبتعاد قدر الأمكان عن التشنج والتركيز على النقاط التي تقرب وجهات النظر وتردم هوة الخلاف . وأن لا يتم الأستهداف الشخصي لصاحب الموضوع دون مبرر مقبول.
    وعلينا ان نتذكر بأن:" الإختلاف في وجهات النظر لايفسد للود قضية"
    أسس الحوارالبناء:
    حينما نحاور الاخر الذي نختلف معه في الدين والعقيدة... وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في المذهب... وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في الانتماء السياسي... وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في الرأي الفقهي أو العلمي أو الثقافي أو الاجتماعي... يجب علينا أن نفهم وأن نلتزم "أسس الحوار". فما هي أسس الحوار الهادف؟
    الأساس الأول: أن نحاور الآخر بقلب مفتوح:
    لكي ندخل إلى قلوب الآخرين، وإلى عقولهم لابد ان تكون قلوبنا مفتوحة... وان تكون قلوبنا مملوءة بالحب، والرحمة واللين والشفافية... وأما القلوب المغلوقة، المعقدة، المملوءة بالكراهية والحقد والقسوة فإنها لا تملك القدرة على أن تفتح قلوب الآخرين وأن تفتح عقولهم
    قال الله تعالى: "فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".
    الأساس الثاني: ألا نتهم دوافع الآخر:
    الدوافع مسألة قلبية لا يمكن اكتشافها بسهولة... قد احاور الآخر في أفكاره وآرائه، وقد تقودني قناعتي إلى رفض تلك الأفكار والآراء والى نقدها وإلى تخطئتها... ولكن أن أتهم الدوافع والنوايا فموضوع عسير جدا.
    الصحة والخطأ تخضعان لشروط موضوعية يمكن التحقق منها واكتشافها، مما يسمح لنا أن نحاسب الرأي والفكرة، وأما الدوافع المغروسة في داخل القلوب فالوصول إليها يحتاج إلى جهد كبير.
    هناك قاعدة اسلامية تقول: "احمل فعل أخيك على أحسنه" وتقول: "احمل فعل أخيك على سبعين محملا".
    لو شاهدت إنسانا مؤمنا يصافح امرأة... فقل إنها أمه... أخته، زوجته، واحدة من محارمه، ولا يصح أن ينساق ذهنك إلى اتهامه بمصافحة امرأة اجنبية.
    مشكلة بعض الناس أنهم يفتشون دائما عن أسوأ الاحتمالات في تفسير سلوك الآخرين وخصوصا الذين يختلفون معهم، ربما يكون الاحتمال الأسوأ هو أبعد الاحتمالات، ولكنه يبقى هو الاحتمال الأقرب عند هذا البعض، لكونهم لا يملكون القدرة على أن يحسنوا الظن، وكونهم لا يفهمون محامل الخير في تفسير ما يصدر عن الآخرين.



    أريد ان أقول ان القاعدة التي يجب ان تحكمنا في هذا الزمان الموبوء هي "الريبة والشك" في كل ما يتحرك حولنا على كل المستويات الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية... ليس الأمر كذلك، فهناك مساحات كبيرة في واقعنا يجب ان تكون محكومة في الأصل لحسن الظن وحسن النوايا ما لم تتوافر الأدلة القاطعة على خلاف ذلك



    وتبقى مساحات أخرى في دائرة "الشك والريبة" مهما تبرقعت بألف برقع وبرقع، ومهما تسترت خلف ألف شعار وشعار؟



    الأساس الثالث: ألا نلغي الآخر:



    إن مقولة "نحن على صواب مطلقا والآخر على خطأ مطلقا".



    مقولة تعقد مسارات الحوار، فضلا عن انها لا تملك واقعية في كثير من الحالات.



    إن إلغاء الآخر يضع الحوار أمام أبواب مغلقة، ويضع الحوار امام تعقيدات صعبة، بل أمام بدايات متشنجة... المنهج الأخلاقي في الحوار يضع المتحاورين مهما كانت القناعات في صف واحد، فالحقيقة في لغة الحوار ليست ملكا لهذا الطرف أو ذاك، الأطراف تشترك في رحلة البحث عن الحقيقة، ربما يكون احد الاطراف واثقا كل الوثوق انه يملك الحقيقة، الا ان منهج الحوار الموضوعي يفرض عليه ان يعتبر نفسه باحثا عن الحقيقة ومتعاونا مع الآخر في الوصول اليها.



    القاعدة التي تقول: "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".هذه قاعدة مغلوطة, فيجب ان نقول"رأيي ورأي الآخر يحتمل الخطأ والصواب في درجة واحدة" فأي حيادية أرقى من هذه الحيادية... وأي نهج حواري أرقى من هذا النهج...؟



    ولا شك أن هذا الاسلوب المتقدم جدا له معطياته الكبيرة في مسارات الحوار... هذا الاسلوب يجتذب الآخر الى أجواء الحوار... وهذا الاسلوب يخفف من حساسيات الآخر الفكرية أو المذهبية أو السياسية... وهذا الاسلوب يفتح الآخر على أفكارنا... وهذا الاسلوب يدفع الآخر الى التأمل والتفكير بهدوء وروية.



    مشكلة الكثيرين أنهم لا يتحاورون... واذا تحاوروا غابت في حواراتهم الأساليب الصحيحة للحوار بحسب ما أكدها منهج العلمي والفكري للحور.



    يطغى على غالبية الحوارات الرفض المطلق للآخر، ويطغي على غالبية الحوارات الطرح المسبق للمسلمات التي لا تقبل النقاش. حينما نطرح قضايانا العقيدية أو المذهبية أو السياسية والتي نؤمن بها للنقاش والحوار لا يعني اننا تنازلنا عن قناعاتنا التي تشكلت نتيجة بحث ودراسة وليس نتيجة تعصب وتقليد أعمى، وانما هو الاسلوب الأمثل لتحريك الحوار والأسلوب الأنجح لتحقيق أهداف الحوار.



    واليك عزيزي القارىء بعض ما قيل في موضوع المقال:



    لو أنك لا تستطيع الرقص على نفس إيقاع الآخرين، فربما لأنك تسمع موسيقى أخرى..



    هنري دافيد ثورو



    إذا كنت تريد أن تكون شخصية محبوبة في المجتمع، فيجب أن توافق على أن تتعلم أشياء كثيرة رغم أنك تعرفها تمام المعرفة..



    تاليران



    إياك و الرضى عن نفسك فإنه يضطرك إلى الخمول، وإياك والعجب فإنه يورطك في الحمق، وإياك والغرور فإنه يظهر للناس كلهم نقائصك كلها ولا يخفيها إلا عليك..



    طه حسين



    لا تخف من الكمال، فلن تصل إليه أبدا..



    سلفادور دالي



    إذا أردت الإقناع، فيجب أن تناشد الاهتمام وليس الفكر..



    بنيامين فرانكلين



    إذا تكلم الناس فأستمع بتركيز... معظم الناس لا يستمعون..



    أرنست هيمنجواى



    قبل أن تنقد أحداً، أمش بحذائه مسافة ميل. وبذلك، إذا غضب منك، فسوف يكون على بعد ميل وحافي القدمين..



    سارة جاكسون

  2. افتراضي

    بعض المتحاورين يتعصبون جدا لفكرهم وعقيدتهم
    وتراه يريد اقناعك ، فان لم نقتنع فيفترض انك اقتنعت
    ولا يريد ان يسمع منك
    هو فقط يريد إسماعك ما يريد
    وهذا مبدأ خاطىء
    فاذا اردت ان يسمع لك الناس فعليك ان تسمع منهم
    واذا اردت ان يحترمك الناس فعليك ان تحترمهم
    واذا اردت ان يقدرك الناس فعليك بالاعتراف انك اخطأت او اسأت الفهم وان رأيهم هو الصحيح
    مشكلة الكثير من المتحاورين انهم لا يقبلون الاعتراف بفساد او خطأ فهمهم ويصرون كل الاصرار على مواصلة التحاور على الرغم انهم مقتنعون كل الاقتناع فى قرارة انفسهم ان الطرف الاخر على صواب
    ليتنا فعلا نتحاور من اجل الوصول الى نقطة نتفق عليها ، وليس من اجل الحوار والكلام من اجل الكلام

    أرى ان الموضوع هام ومفيد
    ولذلك يتم تثبيته لفترة للفائدة

  3. افتراضي

    سيدي واستاذي الكبير الفاضل مدحت الخطيب

    لك مني عاطر التحية وجزيل الشكر والتقدير

    لمداخلتك الرائعة وتثبيتك للموضوع

    دمت بحفظ المولى

المواضيع المتشابهه

  1. على نفسها جنت براقش/بقلم لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19 - 07 - 2007, 12:26 AM
  2. على متن الكلمات التي لا تموت*بقلم لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 29 - 06 - 2007, 02:07 PM
  3. على قد فراشك مد رجليك- بقلم لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25 - 06 - 2007, 05:29 AM
  4. على مادبة اللئام بقلم لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11 - 06 - 2007, 04:41 PM
  5. أطفالنا ايتام ـ بقلم: لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 06 - 05 - 2007, 03:18 PM