خواطر متبادلة بين القدس وبغداد !! شعر أحمد إبراهيم الحاج

  1. افتراضي خواطر متبادلة بين القدس وبغداد !! شعر أحمد إبراهيم الحاج

    خواطر متبادلة بين القدس وبغداد !! شعر أحمد إبراهيم الحاج

    خواطر متبادلة بين القدس وبغداد
    .................................................. ......
    من القدس الى بغداد:
    بغداد عاصمة الخلافة والدّنا
    بغداد مهدٌ للحضارة والعُلى

    بغداد عاصمةُ الثقافةِ والتّقى
    بغدادُ رحْمٌ للعلومِ وللهدى

    بغدادُ مسرى الباحثين عن العُلى
    قدِموا طِلاباً للعلوم وللهدى

    فالشاّفعيُّ وبو حنيفةَ مثلما
    نجلٌ لحنبلَ ثمَّ مالكُ والتّقى

    وبنو الأعاجمَ في طِلابٍٍ للعُلى
    وبنو القياصرَ والأباطرَ والوُلا

    أمُّ الفراتِ ودجلةٍ فيها اعتلى
    صرْحُ الصِّحاحِ وسيبوهٍ قد بنى

    لقواعدٍ في الضّادِ يعلوها البُنى
    لتعاقب الأجيالِ ظلت كالسّنا

    بغدادُ رمزٌ للكرامةِ والإبا
    بغدادُ حُرِقتْ ما استكانت للعدى

    رَجَعَ التتارُ بحقدهم وجنونهم
    برعاةِ بقرٍ لا حضارة أو نهى

    هدْماً وقتلاً للعراقِ وإرثهِ
    طمساً ونهباً للحضارة والهدى

    بغدادُ تقبعُ في السجون أسيرةً
    بغدادُ خذِلت فالعدوُّ بها اختلا

    بغدادُ صرخت للأخوّةِ تشتكي
    بغدادُ طُعِنت بالخيانةِ والرّدى

    بغدادُ سقطت للوراءِ لكبوةٍ
    سقطَ الجوادُ وافلتت منه الخُطا

    بغدادُ هُدِمتْ والبغاثُ تناثرت
    في بحْرِ يعرُبَ والبراري والسّما

    بغدادُ نزفتْ واستبيح عرينها
    بغدادُ صرخت والجمادُ لها بكى

    بغدادُ مرضت قد تكالب داؤها
    بغدادُ عانت من سِقامٍ لا دوا

    بغدادُ أُسِرتْ لا وِصالَ لأسْرِها
    إلاّ وِصالَ الأُختِ في سجنِ العدى

    ردّت عليها القدسُ من زنزانةٍ
    لا ترْكني للعُرْبِ قد طالَ الجفا

    قومي وصلّي بالدّعاءِ تضرّعي
    فبنوك أهلٌ للحضارةِ والعُلى

    قومي إلى العلياءِ لا تتردّدي
    فالجرحُ يشفى بالشهادةِ والصّلا

    فالغزوُ يهدِمُ ما تطاولَ بالفضا
    والأرضُ تبقى والجذورُ كما النّوى

    قومي فأرضكِ خصْبةٌ لا تحزني
    وبنوكِ أحفادُ الخلافةِ والفِدا
    ردّ من بغداد الى القدس:
    سمِعت نداءَ القدسِ ثمّ استجمعت
    لقوى العراقِ وإرثهِ ممّن مضى

    نهضت تلملمُ جرحها وهمومها
    وتُعيدُ ذِكْرى السّالفين من الأُلى

    مهدُ الخليلِ موحِّدٌ في أرضها
    نهض الخليلُ وما أُضيرَ من اللّظى

    ذهب الخليلُ مُهاجراً ومُيمّماً
    صوبَ الشقيقة ِفي وِصالٍ للعُرى
    وضعَ الخليلُ عروضَ شعرٍ مثلما
    صنع القوالبَ والبحورَ بها بنى

    صرْحُ بنُ بابل لا يزالُ ملوِّحاً
    والسّامِرَاُُ تسرُّ دوْماً من رأى

    بيتُ بنُ طالبَ والحسينَ بأرضها
    أهلُ الشّهادةِ والكرامةِ والتُّقى

    أمّ الرشيدِ فذكرُهُ ملأ الدّنا
    مَلِكُ الممالك والبراري والفلا

    وتجلّدتْ بغدادُ ثمَّ استلْهمت
    روحَ النّضالِ لطرْدِ سُرّاقِ الحمى

    وأبت بكلّ صرامةٍ أن تنضوي
    لقوى الغُزاةِ وظِلّهم ممّن صبا
    من القدس الى بغداد:
    بغدادُ أبْلت بالنّزالِ وبالفِدا
    بغدادُ ثارت فالنّضالُ له صدى

    بغدادُ صرخت بالعدوّ وحِلفهِ
    أنْ لا تنازلَ أو خضوعَ لمن بغى

    بغدادُ خطّت للتحررِ دربها
    بغدادُ لفظت من تسولَ للعدى

    بغدادُ يكبرُ كلّ يومٍ نصْرُها
    بغدادُ ترنو للحصادِ وللجنى

    بغدادُ ألقت بالغزاةِ بورْطةٍ
    ضاقت عليهم فالخروجُ لهم مُنى

    صَعُبَ الخروجُ لمن تغطرس واعتلى
    كيف الخروجُ وقد تمادى بالأذى؟؟؟

    أضحى الغزاةُ يفتّحون جراحهم
    من سيرةِ التّاريخِ عِبَرٌ تُنْتسى

    فمواكبُ القتلى تعودُ لأهلها
    ومواجعُ الجرحى تجدّدُ ما مضى

    بغدادُ لن أنسى وإن طال المدى
    زمنَ الدّلالِ بعصْرِ حكمكِ للدّنا

    بغدادُ لن أنسى وإن بَعُدَ الطّوى
    شهداءَ شعبكِ فوق أرضي والحمى

    بغدادُ فضلك ما يزالُ له صدى
    بغدادُ جرحُكِ في فؤادي كالمِدى
    من بغداد الى القدس:
    يا قدسُ شكراً للوِصالِ وللجوى
    يا قدسُ جمرُكِ بالأيادي كالّلظى

    يا قدسُ صبراً فالهمومُ ستنجلي
    يا قدسُ جرحي في سبيلكِ قد نكا

    يا قدسُ حبكِ في ضميري والجوى
    يا قدسُ جرحك في فؤادي والحشا

    يا قدسُ عهْداً بالأخوّةِ والهدى
    إن طِبْتُ يوماً لا نيام ولا كرى

    سأطوفُ عرضاً ثمّ طولاً بالورى
    لشفاءِ جرحك بالعلاجِ وبالدّوا

    بأبي وأمّي يا عروسَ عروبتي
    بأخي وأختي والدّراهمَ والدّما

    يا قدسُ إنّي للغزاةِ مُنازلٌ
    حتّى النهايةِ لا نُكوصَ ولا لوى

    يا قدسُ إنّي في منامي لا أرى
    إلاّ ضياءَ الفجرِ يهتكُ بالدّجى

    قرُبَ الغزاةُ من الهزيمةِ أبْشري
    فالنوّرُ يُسْرعُ من شروقٍ كالظّبا

    فكبا الجوادُ عن المسيرةِ ما لوى
    نهض الجوادُ وعادَ يرسمُ بالخطا

    وجرى الجوادُ ميمّماً ومصمّماً
    كالعاديات ِ يثيرُ نقعاً بالوغى

    والنّقعُ يُدمي بالغزاةِ ومن ولا
    فقدوا البصيرةَ والبصائرَ والنّهى

    ويُغيرُ صُبْحاً ثمّ ظُهْراً والمسا
    ويُغيرُ ليلاً في دياجير الدّجى

    سمْحُ القيادةِ لا جِماح ولا هوى
    يُدْمي الإصابة لا يكِلُّ من الطّوى

    طلْقُ المحيّا لا عُبوس ولا أسى
    إن طالهُ جُرحٌ تجلّدَ ما ارعوى

    يزوَرُّ من وقعِ القنا بلبانهِ
    ويسيرُ قُدُماً لا يُناظرُ للورا
    ............................................
    فالنّصرُ أقبلَ لا محالةَ نيلُهُ
    والفتحُ يُبْرِق بائناً منه السّنا

    والرعدُ يطرُق باب نصْرٍ قدً دنا
    والغيث يدلف قاطراً منه النّدى

    والأرض لقّّحها مياهُ سمائها
    فالأرض تحبلُ كلَّ يومٍ بالنّوى

    والأرض تلبسُ زينةً بربيعها
    والصيفُ يأذنُ بالحصادِ وبالجنى

    والظّلمُ دوْماً للهلاكِ مصيرُهُ
    والحقُّ يعلو كالكواكب بالسّما

    والكيْدُ ينكسُ في الغزاةِ بنصلِهِ
    ويُرَدُّ في عُنِقِ الطُّغاةِ الى الرّدى


  2. افتراضي

    الاستاذ الفاضل حلواني


    شكرا لك على المرور

المواضيع المتشابهه

  1. محمد إبراهيم علي
    بواسطة ثقافي في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23 - 02 - 2011, 11:35 AM
  2. إبراهيم محمد قطب
    بواسطة كنوز في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02 - 01 - 2011, 07:46 PM
  3. عاجل مواجهات في القدس / الحاج لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى منتدى الشعر و الخواطر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16 - 12 - 2009, 04:11 PM
  4. القدس اسلامية / الحاج لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى منتدى الشعر و الخواطر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16 - 12 - 2009, 01:26 AM
  5. خواطر البحر(أحلى كلام الحب) الثانية عشر
    بواسطة @@ البحر @@ في المنتدى منتدى الشعر و الخواطر
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 19 - 11 - 2009, 10:13 PM