اسمع يا بني ، وأعطني أذنيك ،لا تصغ إلى عقلك، ودع القطيع يسيرك، فالشباب في مثل سنك ينبغي أن يهجروا عقولهم، فهي تشغل بالك وتربك حالك.يا ولدي!هاقد بلغت من العمر خمسة عشر ربيعاً، وهنا حان دوري. اسمع من عمك «إبليس» :أنت لم تعد طفلاً حتى تستجيب إلى أبويك ، عليك أنت تثبت لهم وللناس جميعاً أن الولد الذي عرفوه أصبح شاباً ، وله كلمته .إياك أن تفهم من كلامي أن عليك أن تصبح رجلاً يتحمل المسؤويات ....لا لا حاشاك ....فالدنيا تفتح لك ذراعيها ، فعلام تدع لذاتها، و تنصرف إلى واجباتك. أنا أقصد أن تظهر لهم عنفوان شبابك:من الآن فصاعداً، افتح الراديو، و أعل صوته ، واسمع آخر صرعات الأغاني،وإن اضطررت فضع في أذنيك السماعات، وحرك رأسك كنقر الديك موافقا للنغم الذي تسمعه..وإن سألك أحدهم عن معنى كلمات الأغنية الأجنبية (وأنت بالطبع لا تفقه منها أكثر منه) فانظر له بازدراء وابتسم تلك الابتسامة الساخرة.و ليعرف الأهل والأصدقاء و الحارة كلها أن «حمودة» الذي عرفوه قد أصبح «أبو حميد».غيِّر–يابني- طريقة لباسك التي اعتدت عليها ، واتبع آخر صيحات الموضة، و البس نظارات قرمزية ، و حذاءً طنبورياً ،وأهم ما في الموضوع شعرك اجعل منه أقصوصة بذاتها .....ربما سيكون الأمر غريباً في البداية ، لكنك مع الوقت ستعتاد عليه ،وسيعرف الجميع أنك شابٌ «كوول» لا يهمه أحد.و إذا تم لك ذلك فابدأ الخطوات العملية: إذا دخل أحد من والديك إلى الغرفة فلا تغير طريقة جلستك ولا تعره انتباهك، و إذا قال فلا تسمع، وإذا أمر فلا تطع ،فإذا صرخ في وجهك فابتسم، و انصرف مستهزأً ،عندئذٍ يغسلون أيديهم منك، وتصبح سيد نفسك.ها قد حان الوقت للخطوة الأهم... ؟؟؟التدخين، إنه لموضوع يحتاج بحثاُ خاصاً.ألقاكم



منقول