ثقافة: التلقي الكاربوني ..
نافذة
***
ماهذا..؟ تقول ذلك بمرارة وانت تقرأ ـ احيانا مرغما ـ عبارات في متن مقالات ونصوص جاز كتابها لانفسهم ان يسمونها أدبية أو نقدية وقد تأخذهم (العزيمة) بعيدا فيسمونها قراءة في حفريات الابداع والمعرفة،
وربما ايضا لاتأخذهم العزيمة بوصفهم حريفين وانما بوصفهم مدركين ان احدا سوف لن ينتبه لما سيسقط من عرباتهم ذات العجلات المربعة وهم في هذا يمضون على غرار ـ حين فطنت لها رؤيتهم الثاقبة ـ مقالات لكتاب شاء حظهم العاثر ان لايروا ويقرأوا سواها، مقالات فارعة القوام ومزينة بما لاحصر له من الاصطلاحات التي تدوخ المعاجم وعندما لم يفقهوا منها شيئا يصرون على حفظ رسمها وطريقة كتابتها ثم ليعمدوا بعد ذلك لزجها على الورق في كتابات لم يتسن لك معرفة أي شيء منها سوى رسم الاصطلاحات تلك ومن ثم ينتابك الاستغراق في الضحك من هذه الورطة التي اندسوا فيها اولئك، غير مرغمين.
قبل مدة قرأت (مقالا) لأحدهم وهو يتناول فيه - بوصفه ناقدا ـ مجموعة شعرية لاحد الشعراء المعروفين وقد جاء فيها بعض الفقرات ما يجعلك تكره الشعر والنقد واليوم الذي ولدتك فيه امك، يبدأ (الكاتب) دون مبرر ودون مخافة الله هكذاتصارع الوجود البراغماتي الظاهراتي.. مع مغايرة المفاهيمي الميتا وجود الكوني هو مجمل بنى اشتغال قصائد الشاعر في مجموعته الشعرية ذلك ان حيزاً استاتيكياً كان كارثياً بكل معاني حضوره على ذات حادسة كذات الشاعر المنجذبة الى يوتوبيا مسكوت عنها وغير مؤهلة من وجهة مثقفة عالية للتوافق مع حضور اجرائي مجاني مطروحاً للتداول).
ويظل او يضل لافرق الكاتب (البارع) في هذا الغثاء حتى يصيبك الاعياء غير مدار نزيف الضحك الذي يكاد ينفلت كل لحظة وانت تمرق في ضجيجه وغباره وان كان لايشق له غبار في قدرته على تجاوز كل معاني (الانسانية) وهو يضع امامك مجزرة الكلمات تلك التي يسميها قراءة في مجموعة الشاعر(.....) ودون ان يرف له جفن يخلص الى هذه النتيجة التي يصر على ان الشاعر كان يقصدها من جهده الابداعي في اطار (التلقي الكاربوني) حيث يقول:
(وحقيقة فأن تعارضية الوصول التي ابهر الشاعر فيها ميكانزمات التداخل والاصطراع بما تنطوي عليه من ماهية غاية في التفجع الكوني... ذلك ان كينونة على حافة الموت والحياة في آن من وجهة اجرائية مجتمعية في الوقت الذي تعول هذه الذات... الدالة... على منطقة جنائن الفراغ... ومناورة الانفلات من تاريخ الانتباه البذيء جداً... غير ان شروحات الآخر وعسرة هضم الكيانات العالية في اطار التلقي الكاربوني الفاقد للانزياح المنتج هذا ما انطوى على فكرة اخلاء جثة صديقنا العدم المحكومة عليه من قبل الجاذبية المجانية).
والله هكذا انتهى المقال الذي وصل الى الزملاء في ثقافية المنتدى ومثل هذا الخراب الثقافي الكثير مما يصلنا يوميا والغريب ان كتابا من مثل هذا هم اكثر عتبا والحاحا في الاسراع بنشر (كتاباتهم) اقصد هذا القطيع من الكلمات البتراء المجافية لكل المعاني والقيم والاعتبارات والـ...... والله ولي التوفيق.