بقــــرة ومعـــزة شلومو

  1. افتراضي بقــــرة ومعـــزة شلومو

    [align=justify]بقــــرة ومعـــزة شلومو
    بقلم الكاتب والباحث/ احمـــد محمود القاســـم
    يقال بان يهوديا كان يعيش مع زوجته وأطفاله في غرفة واحدة ويملك بقرة ومعزة، ولقد ضاق به الحال وبزوجته فلم يعد يستطيع التحمل أكثر من ذلك. فطلبت منه زوجته، حلا لهذا الوضع الصعب. فلم يستطع عمل أي شيء لها .
    فقالت له زوجته عليك بالذهاب الى حاخام الكنيس وتشكو له حالنا، وتطلب منه أن يطلب من ربنا الله، أن يوسع علينا منزلنا، وفعلا ذهب شلومو الى الحاخام كما طلبت منه زوجته ذلك، وابلغ الحاخام بحاله الصعب، فأجابه الحاخام بأنة تبلغ الرسالة، وبأنه سيعمل على نقل الرسالة الى ربه ليعطيه حلا، وطلب منه أن يعود إليه بعد أسبوع، وفعلا انتظر شلومو وزوجته على أحر من الجمر، مرور الأسبوع، ثم ذهب الى الحاخام في الكنيس، وسأله عما اذا جاء رد من ربه، فأجابه الحاخام بالإيجاب، بأنة نقل الرسالة الى الرب، وان الرب ابلغه بان عليه أن يدخل البقرة الى داخل الغرفة لفترة مؤقتة من الوقت، وطلب منه العودة إليه، ومراجعته بعد أسبوع، فذهب شلومو متجهم الوجه الى زوجته، فسألته زوجته عن سر تجهم وجهه، فأجابها شلومو برد الحاخام الذي تلقاه من ربه، وبأنه اذا كان يود رأي الرب فعليه، الالتزام بتنفيذ كل ما يطلبه الرب منه، فقالت زوجته، وماذا يود الرب منا أن نفعل، فقال لها بأنة امرنا أن ندخل البقرة الى داخل الغرفة لفترة من الوقت، ويجب أن لا نرفض أمره هذا، فقالت له زوجته لا حول ولا، وطلبت من زوجها شلومو العمل على إدخال البقرة فورا، ففعل.
    مضى الأسبوع الأول على شلومو وزوجته أكثر من ذي قبل تذمرا وألما، فسارع شلومو حسب طلب زوجته بمراجعة الحاخام مرة أخرى، فيما اذا وصله رد من الرب مرة أخرى او لا ، فقال له الحاخام أن الرب يطلب منك أن تدخل المعزة وتخرج البقرة من الغرفة ، فذهب الى زوجته وابلغها الخبر، وفعلا قام بإخراج البقرة من الغرفة وادخل مكانها المعزة ، وبقي شلومو وزوجته على هذا الحال ، أسبوع يدخل البقرة وأسبوع يدخل المعزة او يبقيهما معا داخل الغرفة ، والحاخام يضحك على شلومو ويقول له أن الرب طلب مني أن أبلغك الرسالة ، اذا كنت تطلب منه الرحمة ، فعليك تنفيذ أوامره والابتعاد عن نواهيه ، حتى أصبح شلومو ألعوبة امام الحاخام ، ووصل الأمر بزوجة شلومو حدا قالت لزوجها ، أرجوك أن تبلغ الحاخام بأننا مرتاحين جدا بوضعنا السابق ، ولا نريد رحمته ، ونرجوك أن تخلصنا من وضع البقرة والمعزة من داخل البيت .
    هذا نموذج للعقلية اليهودية في تعاملها مع المفاوض الفلسطيني، في مفاوضات الحل الانتقالي، بحيث تضع أمامه العراقيل تلو العراقيل وتضعه بموقف يتمنى فيه العودة الى ما كان قد رفضه بالسابق، من وضع يصعب قبوله وهكذا دواليك.فبعد أن يرفض المفاوض الفلسطيني ما يقدمه المفاوض الاسرائيلي من حلول ومقترحات، يعود مرة أخرى بترجي المفاوض الاسرائيلي بقبول ما سبق أن رفضه، وهنا يعاود المفاوض الاسرائيلي لفرض شروط أخرى أكثر إذلالا وإجحافا بحق المفاوض الفلسطيني، وحيث انه لا يوجد لدى الجانب الفلسطيني، اختيارات وأوراق كثيرة للمساومة، فلا مجال أمامه إلا السكوت والرضى، المثل الفلسطيني يقول: " تمسكن حتى تتمكن ", ومثلا آخر يقول: " تمسك بالمقصقص حتى يجيك الطيار " ومثلا آخر يقول " خذ ثم طالب " طالما لا يملك المفاوض الفلسطيني القدرة على خلق وفرض ظروف أخرى جديدة، فلن يستطيع المناورة او المساومة، وطالما موازين القوى المحلية والعربية والدولية ما زالت تميل لصالح العدو، فلن تستطيع فرض الحق والعدل ولن تنفعنا سوى السياسة القائلة، ليس بالإمكان أحسن مما كان، وإلا سنصبح بوضع شلومو بالضبط، وعليه يجب التلويح بسلاح الانتفاضة دوما، ووقف المفاوضات دون رجعة، اذا أردنا تغيير موازين القوى المحلية على اقل تقدير، وقبل التلويح بهذا السلاح، يجب أن تكون قادرا على تثوير الجماهير في المكان والزمان اللذين تريدهما، وهذا يتطلب إعادة شحذ الجماهير الفلسطينية مرة أخرى، حتى تتجاوب مع طلباتك، وحتى تتجاوب هذه الجماهير معك، عليك أن تكون صادقا وواضحا معها وصريحا، بما فيه الكفاية، وان تستمع الى وجهات نظرها وتحليلاتها السياسية، ومواقفها النضالية وتستطلع آراءها، قبل أي خطوة تخطوها مهما كانت صغيرة، كما يفعل تماما الوفد الاسرائيلي المفاوض. [/align]

  2. افتراضي

    :d همه اخرهم اليهود بقره ومعزه ونهتهم انشاء الله قريبه

  3. افتراضي

    ابدعتم جميل ما سطرت اياديكم تحية والى الامام دمتم بخير ودي لكم
    باحترام شاعر دير ياسين
    لطفي الياسيني