تنص المادة 846 من القانون المدنى على ان : – (1) فى قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته فى المال الشائع ، متنازلا لشركائه فى مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء . ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين . فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب فى التجديد .
(2) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة ، انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك . وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا مفرزا من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة ، افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهيأة .

كما تنص المادة 848 على ان : – تخضع قسمة المهاياة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار ، مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة IMG

كما تنص المادة 178 مرافعات على انه : ــ يجب أن يبين الحكم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وما إذا كان صادرا في مادة تجارية أو مسألة مستعجلة ، واسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة ، واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذي أبدي رأيه في القضية إن كان وأسماء الخصوم والقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم ، وحضورهم وغيابهم .
كما يجب أن يشتمل الحكم علي عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري ، ورأي النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقة .
والقصور في أسباب الحكم الواقعية ، والنقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان اسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم


ومن خلال هذه النصوص نعرف ما هو حكم الإيجار الصادر من الشريك عن الجزء المفرز الذى اختص به فى قسمة المهايأة

وفى هذا قضى بأن : ــ نص الفقرة الأولى من المادة 846 والمادة 848 من القانون المدنى ـ يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة فيقسمون المال الشائع فيستقل بإدارته واستغلاله والإنتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء فى منفعة الجزء الذى اختص به فى مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو فى منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى ، ويعتبر الشريك مؤجراً لمنفعة حصته ومستأجراً لمنفعة حصص الباقى من الشركاء ، وتطبق القواعد الخاصة بالإيجار فيما يتعلق بحقوقه و التزاماته وجواز الإحتجاج بالقسمة على الغير ، ويكون له تأجير الجزء المفرز الذى اختص به إيجاراً نافذاً فى حق باقى الشركاءالذين يمتنع عليهم ممارسة هذا الحق لإلتزامهم بضمان عدم التعرض ولو كانوا أصحاب أغلبية الحصص فى ملكية المال الشائع وتكون الإجارة الصادرة منهم للغير غير نافذة فى مواجهة الشريك صاحب الحق فى استغلال وإدارة هذا الجزء ، ويحق لهذا الشريك أن يحتج بهذه القسمة قبل الغير الذى استأجر من باقى الشركاء بعد القسمة ولو لم يكن عقد القسمة مشهراً ، إذ يعتبر الشريك فى حكم المستأجر لهذا الجزء وطبقاً للقواعد الخاصة بعقد الإيجار فإنه لا يلزم شهره للإحتجاج به على الغير .
( الطعن رقم 6271 لسنة 65 ق جلسة 27 / 6 / 1996 س 47 ج 2 ص 1046 )

كما قضى بأنه : لما كان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأنهم اختصوا بشقة النزاع بمقتضى عقد قسمة المهايأة وقد تمت المحاسبة والإتفاقات بينهم وبين باقى الشركاء فى العقار الذى توجد به هذه الشقة ومنها المخالصة المحررة بين الطاعن الأول وبين البائع للمطعون ضده الأول والذى كان يملك نصف العقار وذلك حتى شهر ديسمبر سنة 1984 والإيصال المؤرخ 19 / 5 / 1986 الصادر عن والد المطعون ضده الأول والإتفاق المؤرخ 1 / 4 / 1985 المحرر بين الطاعن الأول وبين والد المطعون ضده الأول والموقع عليه من المطعون ضده الثانى والمقدم أمام محكمة أول درجة بجلسة 30 / 3 / 1994 وكان من شأن هذا الدفاع ـ لو صح ـ أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى إذ يحق للطاعنين وحدهم القيام بأعمال الإدارة المتعلقة بشقة النزاع طبقاً لقسمة المهايأة التى تمت بينهم ومنها حيازة تلك الشقة واستغلالها وإبرام عقود الإيجار دون باقى الشركاء الآخرين و إذ كان عقد الإيجار الصادر من المطعون ضدهما الأول و الثانى إلى المطعون ضده الثالث المستأجر ، والمؤرخ 1 / 3 / 1989 قد جاء لاحقاً لإجراء قسمة المهايأة الحاصلة فى سنة 1985 ومن ثم فإن الإجارة الأخيرة لا تكون نافذة قبل الطاعنين لصدورها ممن ليس له حق إدارة أو استغلال العين محل النزاع بما ورد بقسمة المهايأة من أن الطاعنين اختصوا وحدهم بمنفعة شقة النزاع IMG وإذ خالف الحكم المطعون فيه واعتد بعقد الإيجار المؤرخ 1 / 3 / 1989 المشار إليه واعتبره نافذاً فى حق الطاعنين بحدوث قسمة مهايأة واختصاصهم بشقة النزاع وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنين وبتمكين المطعون ضده الأخير للعين المؤجرة على سند من أن حق باقى الشركاء أصحاب الأغلبية فى العقار الشائع فى تأجير عين النزاع فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وعابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 6271 لسنة 65 ق جلسة 27 / 6 / 1996 س 47 ج 2 ص 1046 )