يقول شوقى رحمه الله :
قم للمعلم وفه التبجيلا 000 كاد المعلم أن يكون رسولا
ولو كان شوقى رحمه الله موجودا بيننا اليوم لقال :
قم للمعلم وفه التبجيلا 000 إن المعلم يعشق التقتيلا
ولعل شاعرنا رحمه الله كان محقا فى قوله عندما كان المعلم يعتقد ان مهنته تكاد تشبه مهنة الرسل من حيث نشر العلم ومحو الجهل والأمية
لم يكن المعلم قديما يبالى بشىء سوى وصول العلم الى تلاميذه
ولم يكن المعلم معلما فقط
بل كان مربيا قبل ان يكون معلما
لقد كان مثلا يحتذى به
ربما كان يقسقو على تلاميذه
ولكنها قسوة الأب العطوف حين يقسو على أولاده من أجل تأديبهم وتهذيبهم
ولذلك كانت الوزارة الخاصة بالتدريس تسمى : وزارة التربية والتعليم
وعلى الرغم ان المسمى لا يزال قائما حتى اليوم على ذات الجهة
الا ان الامر اليوم يختلف كثيرا عن الأمس
لقد أصبحت الدروس الخصوصية هى سمة أو موضة العصر الحالى
ولعلك تجد المدارس خاوية على عروشها ، على الرغم اننا لا نزال فى ذروة العام الدراسى
ولعل الطلبة يحجمون عن الذهاب الى المدارس لأنهم لن يجدوا من يشرحون لهم الدروس ، فلماذا يقوم المدرس بالشرح ويتعب نفسه ؟
هناك شىء اسمه الدروس الخصوصية
اما المدرسة فهى لاثبات حضور وانصراف المدرس حتى يتمكن من قبض راتبه الشهرى غير منقوص
والمدرسة هى وسيلة لاجبار التلاميذ على الدروس الخصوصية
فالذى يوافق على الدرس الخصوصى ، فهو المعزز المكرم
ومن يرفض الدرس الخصوصى ، فالويل كل الويل له
هنا سيتحول المعلم الى مصارع
وسوف يذوق الطالب كل انواع التعذيب
وهناك مستشفيات كثيرة استقبلت عشرات الجرحى من الطلاب الضعفاء ضحايا هؤلاء المعلمين
وكم من مقابر فتحت أبوابها لاستقبال عشرات القتلى من الطلاب الضعفاء ضحايا هؤلاء المعلمين
ولعل اسلام عمرو هو احد هؤلاء الضحايا


رحم الله إسلام عمرو
وألهم أهله الصبر والسلوان
ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم