في حديث نبوي شريف صحيح أن قوماً جاءوا المدينة النبوية فمرضوا فأشار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بالشرب من ألبان الإبل وأبوالها ، فصحوا وسمنوا ، وفي القصة أنهم ارتدوا وقتلوا الراعي ، ثم أدركهم المسلمون وقتلوهم .
ويستفاد من هذا الحديث أن ألبان وأبوال الإبل فيها فوائد كثيرة وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن أبوال الإبل ناجعة في علاج الأمراض الجلدية كالسعفة - التينيا- ، والدمامل ، والجروح التي تظهر في جسم الإنسان وشعره ، والقروح اليابسة والرطبة ، ولأبوال الإبل فائدة ثابتة في إطالة الشعر ولمعانه وتكثيفه ، كما يزيل القشرة من الرأس ، وأيضا لألبانها علاج ناجع لمرض الكبد الوبائي ، حتى لو وصل إلى المراحل المتأخرة والتي يعجز الطب عن علاجها IMG
وعلى الرغم من ذلك فقد طالعتنا جريدة الوفد المصرية بتاريخ 31/10/2006 بالخبر الاتى : تسمم 3 أطفال تناولوا لبن وبول الإبل
وجاء موضوع الخبر كالاتى : ــ
أصيب 3 أطفال بمحافظة مطروح بالتسمم نتيجة تناولهم بول ولبن الإبل بمنطقة النخيلة. تم نقل المصابين إلي المستشفي لإسعافهم وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق. تلقي مدير أمن مطروح إشارة من مستشفي مطروح العام بوصول ناصف إبراهيم 9 سنوات وشقيقيه سعيد وصباح مصابين بحالة تسمم شديدة. أكدت نتيجة الكشف الطبي أن الأطفال الثلاثة تناولوا بول ولبن الإبل مما أدي لإصابتهم بالتسمم. تم إجراء الإسعافات الأولية لهم. وتم تحرير محضر بالواقعة.
وبخصوص هذه الواقعة بدأ أعداء الإسلام يشهرون أسلحتهم ويستهزؤن بالحديث النبوي الشريف وقال احدهم : سبق وان حذرنا أهلنا بمصر من أن الحديث النبوي الذي يحث على تناول ألبان وابوال البعير هو ليس خرافة فقط بل جريمة ضد الصحة العامة لان بول الإبل بالذات نظرا لندرة المياه بالصحراء وقلة كمية المياه التي يشربها الجمل تكون مركزة بالنفايات الضارة جدا التي تفرزها كليتا الجمل IMG
ونرد على أعداء الإسلام فنقول ما يلي : ـ
1 ـ انه لم يثبت رسميا حتى اليوم أن تسمم هؤلاء الأشخاص الثلاثة كان بسبب تعاطيهم لألبان وابوال الإبل ، وان الموضوع كما هو وارد بالخبر ما زال تحت التحقيق ، وربما يثبت أن هذا التسمم كان بسبب عوامل أخرى غير تعاطى لهذه المواد سابقة البيان IMG
2 ـ الثابت من الأبحاث العلمية والتجارب العملية أن أبوال وألبان الإبل فيها فوائد كبيرة كما سلف القول ، وبالتالي فليس هناك أى تعارض بين العلم والحديث النبوي الشريف IMG
3 ـ أن الحديث النبوي الشريف سابق البيان يعتبر سبقا علميا خطيرا في مجال الطب والتداوى ، وهو سبق ينسب إلى النبي الكريم سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه ، ولو كانت الأجهزة القائمة على توزيع جوائز نوبل منصفة حقا لكانت أعطت جوائزها الطبية كلها للنبي الكريم بسبب ما ورد عنه في هذا الحديث الشريف IMG
4 ـ إذا كان النبي الكريم قد بين لنا فوائد أبوال وألبان الإبل ، فلابد أن نستثمر نصحه وإرشاده بحيث يعكف العلماء المختصون لإجراء المزيد من الأبحاث لاستثمار هذا الهدى النبوي في الطب والتداوى IMG
5 ـ على كل من يريد التداوى بأبوال وألبان الإبل أن يلجأوا إلى الأطباء المختصين لتقديم النصح والإرشاد لهم في كيفية تناول هذه المواد وكمية الجرعات ومواعيدها ، فلابد أن يكون هذا التداوى تحت بصر وإشراف الأطباء المختصين المشهود لهم بالكفاءة IMG
6 ـ يعتبر هذا الحديث النبوي الشريف إعجازا علميا كبيرا ضمن العديد والعديد من الإعجازات العلمية للقران الكريم والسنة النبوية المطهرة ، ذلك انه كيف للنبي الكريم وهو الذي الأمى الذي لم يدرس طبا ولا خالط علماء طب في حياته أن يعرف أن في أبوال وألبان الإبل فوائد إلا إذا كان الذي اخبره بذلك هو الله تعالى IMG
7 ـ هذا الحديث الشريف يعتبر في حد ذاته دليلا على صحة نبوة النبي الكريم وانه هو النبي الذي اخبر الله تعالى بقوله {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى IMG إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى IMG عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } الآيات من 3 إلى 5 من سورة النجم IMG
وأخيرا نقول {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال30
مدحت الخطيب