لسه في أمل

  1. Smile لسه في أمل

    [align=center]لنتأمل معاً هذا الحديث الشريف الذي يجسد مثالاَ واقعياَ في التعامل مع المذنبين بل الغرقى في الذنوب وأنجح الوسائل في إنقاذهم مما هم فيه وعدم اليأس من استصلاحهم فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفساَ، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهب، فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفساً فهل له من توبة ؟ فقال: لا، فقتله، فكمل به مائة .ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم، فقال : إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناساَ يعبدون الله ، فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك ، فإنها أرض سوء . فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة:جاء تائباَ مقبلا بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب:إنه لم يعمل خيراَ قط ، فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم ، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه، فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة )) رواه البخاري ومسلم (7).
    فأي رحمة أوسع من رحمة هذا الرب الرحيم ، وأي أمل تبعثه هذه القصة في نفوس المذنبين ليتوبوا إلى ربهم مهما كبر جرمهم وعظمت إساءتهم .
    وشتان بين الموقفين ، أعني موقف الراهب وموقف العالم في تعاملهما مع هذا الرجل الذي ألقى بنفسه عليهما يلتمس من يأخذ بيده إلى طريق النجاة . أما الأول فنظر بعين العاطفة إلى فداحة جرم هذا المذنب فاستعظم أمره وظن بجهله أن رحمة الله تعالى تضيق عنه فقطع عليه السبل وأغلق في وجهه الأبواب فكان جهله سبيلاَ إلى نهايته على يد الرجل ذاته . أما الآخر فإنما مثله مثل العالم الحق والمربي الصالح الذي ينظر بعين العلم والبصيرة والحكمة في التعامل مع القلوب المريضة فلم يكتف بترغيبه بالتوبة و إنما دله على الطريق الذي يغير مسار حياته إلى هذه الغاية المحمودة . فهكذا فلتكن رعاية التائبين ، وهكذا فيلكن التعامل مع المذنبين .[/align]


  2. افتراضي

    اللهم لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا
    رحمتك يا رب